تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

في عقاب معين الظلمة

لؤلؤ : فيما ورد في حرمة معونة الظالمين وعقاب معينهم - في التهذيب قال على ابن حمزة كان لي صديق من كتاب بنى أمية فقال : استأذن لي على جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، فاستأذنت له ، فاذن له فلما ان دخل سلم وجلس ثم قال جعلت فداك انى كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال عليه السّلام : لولا ان بنى أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبى لهم الفيىء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم قال فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه فقال عليه السّلام : ان قلت لك تفعل ؟ قال افعل قال له فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به وأنا اضمن لك على اللّه عز وجل الجنة فاطرق الفتى طويلا ثم قال له لقد فعلت جعلت فداك . قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الاخرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال : فقسمت له قسمة فاشترينا له ثيابا وبعثنا اليه بنفقة قال فما اتى عليه الا شهور قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال : فدخلت يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ثم قال لي : يا علي وفى لي واللّه صاحبك ، قال ثم مات فتولينا امره فخرجت حتى دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فلما نظر إلى قال : يا علي وفينا واللّه لصاحبك قال فقلت : جعلت فداك واللّه هكذا قال لي عند موته . وفي خبر آخر في الكافي عن أبي بصير قال : كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالا فأعد قيانا فكان يجمع الجميع اليه ويشرب المسكر ويؤذيني فشكوته إلى نفسه غير مرة فلم ينته فلما ان ألححت عليه قال لي : يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى فلو عرضتنى لصاحبك رجوت ان ينقذنى اللّه بك فوقع ذلك له في قلبي فلما صرت إلى أبى - عبد اللّه عليه السّلام ذكرت له حاله فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له يقول لك جعفر بن محمد : دع ما أنت عليه وأضمن لك على اللّه الجنة فلما رجعت إلى الكوفة اتاني
لئالي الأخبار — صفحة 182 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني