على جبال أهل الأرض لاحترقت الجبال فتدكدكت وكلما ضربني الملك بواحدة من تلك المرازيب تشتعل في النار فيحيينى اللّه تعالى ويعذبني بظلمى على عباده أبد الآبدين وكذلك وكل اللّه تعالى بعدد كل شعرة في يدي حية تلسعنى وعقربا تلذعنى وكل ذلك أحس به كالحي في دنياه فتقول لي الحيات والعقارب هذا جزاء ظلمك على عباده ثم سكنت الجمجمة ، فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام وضربوا رؤسهم الخبر وقد مر في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل المداراة مع الناس وفي لؤلؤ ما ورد في فضل الرفق معهم ، وفي لؤلؤ ما ورد في فضل العدل والاحسان فضل المداراة والرفق معهم والعدل فيهم .
في شدة عقاب ايذاء المؤمنين باليد واللسان
لؤلؤ : في عقاب ايذاء المؤمن بل مطلق من علم له في الشرع احترام ، وفي عقاب احتقاره وإخافته اللذين هما نوعان عظيمان من ايذائه وفي أن المراد بالمؤمن كل من قال بامامة الأئمة الاثني عشر وان كان منهمكا في المعاصي لما يأتي هنا ولما فصلناه في الباب التاسع في لؤلؤ خلاصة ما مر في اللئالي السابقة قال اللّه تعالى :
« وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
اى فقد فعلوا ما هو أعظم الاثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به وفي تفسير آخر عنى بذلك أذية اللسان فيتحقق فيها البهتان وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يعذب اللّه اللسان بعذاب لم يعذب به شئ من الجوارح فيقول اى رب عذبتنى بعذاب لم تعذب به شيئا من جوارحي فيقال ( ظ ) خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام ، وانتهب بها المال الحرام ، وانتهك بها الفرج الحرام وعزتي لأعذبنك بعذاب لم أعذب به شيئا من جوارحك ( ! ) .
أقول : سيأتي في الباب في لؤلؤ ما ورد في عقاب الغيبة وفي لؤلؤ ما ورد في إشاعة الفاحشة ؛ وفي لؤلؤ ما ورد في عقاب ذي اللسانين وفي لؤلؤ ما ورد في عقاب الكذب اقسام اخر من المفاسد العظيمة المستندة إلى اللسان والمحرمات الغليظة الصادرة منه مع