تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقال عليه السّلام ؛ ان في الوحي القديم هل تدرون أول من يدخل النار ؟ الجبارون المتكبرون وهل تدرون أول من يخرج من النار ؟ السقفة المحسنون . وقال الصادق عليه السّلام ان اللّه جعل لمن جعل له سلطانا اجلا ومدة من ليالي وأيام وسنين وشهور فان عدلوا في الناس امر اللّه صاحب الفلك فأبطأ بادارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وان جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر اللّه صاحب الفلك فأسرع بادارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنونهم وشهورهم وقدو في اللّه بعدد الليالي والشهور . أقول واليه يشير قوله تعالى :
« وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ »
وقال العلامة المجلسي رحمه اللّه لعل المراد بسرعة إدارة الفلك وبطؤها تعجيل أسباب زوال الملك وعكسه ، ويجوز ان يكون لكل دولة فلك غير الأفلاك المعروفة الحركات فيكون سرعة الإدارة وبطوءها عارضين لذلك الفلك وروى أبو رواحة الأنصاري عن المغربي قال : كنت عند أمير المؤمنين وقد أراد حرب معاوية فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد اتت عليه آلاف سنة فمر عليها أمير المؤمنين فدعاها فأجابته بالتلبية وقد خرجت بين يديه وتكلمت بكلام فصيح فأمرها بالرجوع ، فرجعت إلى مكانها كما كانت ولما فرغ من حرب نهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية فقال هاتوها فحركها بسوطه وقال أخبرني من أنت فقير أم أم غنى شقى أم سعيد ملك أم رعية ؟ فقال بلسان فصيح يا أمير المؤمنين انا كنت ملكا ظالما فأنا برويز بن هرمز ملك الملوك ملكت مشارقها ومغاربها وسهلها وجبلها وبرها وبحرها أنا الذي اخذت الف مدينة في الدنيا وقتلت ألف ملك من ملوكها ، يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة وفضضت خمسمأة الف جارية بكر ، واشتريت الف عبد تركى وارمنى وتزوجت بسبعين الف من بنات الملوك . وما من ملك في الأرض الا غلبته وظلمت أهله فلما جائني ملك الموت قال : يا ظالم يا طاغى خالفت الحق ، فتزلزلت أعضائي وارتعدت فرائصي وعرض علىّ أهل حبسى فإذا هم سبعون الف من أولاد الملوك قد شقوا من حبسى فلما دفع ملك الموت روحي سكن أهل الأرض من ظلمي وانا معذب في النار أبد الآبدين فوكل اللّه بي سبعين الف الف من الزبانية في يد كل واحد منهم مزربة من نار لو ضربت