قال الامام عليه السّلام : الفرق أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا ويطيعونا في جميع اوامرنا ونواهينا فأولئك شيعتنا فاما من خالفنا في كثير مما فرضنا وما فرضه اللّه عليه فليسوا من شيعتنا قال الامام للوالي : أنت فقد كذبت كذبة لو تعمدتها وكذبتها لابتلاك اللّه تعالى بضرب الف سوط وسجن ثلثين سنة في الطبق قال : وما هي ؟ يا بن رسول اللّه قال عليه السّلام لزعمك انك رايت له معجزات لان المعجزات ليست له انما هي لنا اظهر اللّه تعالى فيه آياته لحججنا وايضاحا لجلالتنا وشرفنا ولو قلت : شاهدت منه معجزات لم أنكره عليك أليس احياء عيسى الميت معجزة أفهي للميت أم لعيسى عليه السّلام الحديث .
أقول المراد بالتشيع المنفى في هذه الأخبار الماضية كالايمان المنفى في كثير من الاخبار عن أهل الذنوب وتاركي افعال الحسنة هو الكامل منه كما مر بيانه في الباب التاسع في لؤلؤ ما يتخيل من الاعتراض على ما بيناه فلا تنافى ما حققناه هناك كما فصلناه لك .
في قصص كاشفة عن تعذيب أهل الايمان عند الموت
لؤلؤ : في الوقايع التي تدل على تعذيب أهل الايمان بالأئمة الاثني عشر عند الموت ممن لا ذنب له بل جملة منها تدل على تعذيب الأنبياء والأولياء والصلحاء به وفي الجواب عنها وعن أضرابها - في الاخبار أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما كان في بعض غزواته وانتهى بعسكره إلى قرب جبل فقام وتوضأ واخذ ماء ورشه على ذلك الجبل فانفطر فخرج منه رجل ابيض الرأس واللحية فسلم على أمير المؤمنين عليه السّلام فسئله من أنت وهو اعلم به ؟
قال : انا وصى عيسى عليه السّلام يا أمير المؤمنين ، لولا مرارة الموت لخرجت وكنت أقاتل معك فقال : انا في هذا القبر ثمانين سنة وما خرجت مرارة الموت من حلقي فرجع إلى مكانه .
وفيها أن جماعة قالوا لعيسى عليه السّلام : قد أحييت من كان حديث العهد من الموت فأحى لنا من كان بعيد العهد فقال عليه السّلام : اختاروا من شئتم فاختاروا سام بن نوح عليه السّلام فصلى ركعتين فدعا اللّه تعالى فأحياه فإذا