تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى »
ولم يقل : لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه وبالأذى لمن تتصدقون عليه وهو كل أذى افترى اذاك للقوم الذين تصدقت عليهم أعظم أم ذاك لحفظنك وملائكة اللّه المقربين حواليه أم ذاك لنا ؟ فقال الرجل : بل هذا يا بن رسول اللّه فقال عليه السّلام : قد آذيتني وآذيتهم وأبطلت صدقتك قال : لماذا قال عليه السّلام لقولك : وكيف احبطته وانا من شيعتك الخلص ويحك أتدرى من شيعتنا الخلص ، قال : لا قال : شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن مؤمن آل فرعون وصاحب يس الذي قال اللّه :
« وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى »
وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار سويت نفسك بهؤلاء اما انه آذيت بهذا الملائكة وآذيتنا فقال الرجل استغفر اللّه وأتوب اليه فكيف أقول ؟ قال عليه السّلام : قل : انا من مواليك ومحبيك ومعادى أعدائك وموالى أوليائك فقال : كذلك أقول وكذلك انا يا بن رسول اللّه وقد تبت من القول الذي أنكرته وأنكرته الملائكة فما أنكرتم ذلك الا لانكار اللّه عز وجل فقال محمد بن علي بن موسى عليه السّلام الان قد عادت إليك مثوبات صدقاتك وزال عنك الاحباط .

في حديث آخر في معنى التشيع

لؤلؤ : في حديث لطيف شريف آخر في معنى التشيع والفرق بينه وبين محبيهم ومواليهم قال ابن يعقوب يوسف بن زياد وعلي بن سار رضى اللّه عنهما احضرنا ليلة على غرفة الحسن بن علي عليهما السلام وقد كان ملك الزمان له معظما وحاشيته له مبجلين إذ مر علينا والى البلد والى الجسرين ومعه رجل مكنون ومشرف من روزنته فلما رآه الوالي ترجل عن دابته اجلالا له فقال الحسن بن علي عد إلى موضعك فعاد وهو معظم له وقال له : يا بن رسول اللّه اخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفي فاتهمته بأن يريد بعده والسرقة منه فقبضت عليه فلما ( هممت ظ ) بأن أضربه خمسمأة وهذا سبيلي فيمن اتهمه ممن آخذه ليكون قد شقى ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني ما لا أطيق مدافعته فقال لي : انق اللّه ولا تتعرض لسخط اللّه فانى من شيعة أمير المؤمنين ومن شيعة هذا الإمام القائم بأمر اللّه فكففت وقلت : انا مار بك عليه فان عرفك بالتشيع أطلقت عنك و