تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الا قطعت يدك ورجلك بعد أن اجلدك الف سوط وجئتك يا بن رسول اللّه فهل هو من شيعة على كما ادعى ؟ . فقال الحسن ابن علي عليه السّلام معاذ اللّه ما هذا من شيعة على وانما ابتلاه في يدك لاعتقاده في نفسه انه من شيعة على فقال الوالي كفيتني مؤنته الان اضربه خمسمأة ضربة لا حرج على فيها فلما نحاه بعيدا قال ابطحوه فبطحوه فأقام عليه جلادين واحدا عن يمينه وآخر عن شماله وقال : اوجعاه فاهويا اليه بعصيتهما فكانا لا يصيبان استه شيئا انما هو يصيب الأرض فضجر من ذلك وقال : ويلكم تضربون الأرض اضربوا استه فذهبوا يضربون استه فعدلت أيديهم فجعل يضرب بعضهم بعضا ويصيح ويتأوه فقال لهم ويحكم أمجانين تضرب بعضكم بعضا ! اضربوا الرجل فقالوا : ما نضرب الا الرجل وما نقصد سواه ولكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا قال فقال : يا فلان ويا فلان حتى دعا أربعة وصاروا مع الأولين ستة وقال : حيطوا به فحاطوا به فكان تعدل بأيديهم وترفع عصيتهم إلى فوق وكان لا تقع الا بالوالي فسقط عن دابته وقال : قتلتموني قتلكم اللّه ما هذا قالوا : ما ضربنا الا إياه ثم قال لغيرهم تعالوا فاضربوا هذا فجاؤوا يضربونه بعد فقال : ويلكم إياي تضربون . قالوا : لا وللّه ما نضرب الا الرجل قال الوالي فمن اين لي هذه الشجاة برأسى وبدني ان لم يكن تضربونى قالوا : شلت ايماننا ان كنا قصدناك بضرب فقال الرجل يا عبد اللّه الوالي اما تعتبر بهذه الالطاف التي بها تصرف عنى الضرب ؟ ويلك ردني إلى الامام وامتثل في امره قال : فرده الوالي بعد بين يدي الحسن بن علي . فقال : يا بن رسول اللّه عجبا لهذا أنكرت ان يكون هذا من شيعتكم فهو من شيعة إبليس ، فهو في النار وقد رأيت له من المعجزات ما لا يكون الا للأنبياء فقال الحسن بن علي للوالي : يا عبد اللّه انه كذب في دعواه أنه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلى بجميع عذابك له ولبقى في الطبق ثلثين سنة ، ولكن اللّه تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى لا على من يديك خل عنه فإنه من موالينا ومحبينا وليس من شيعتنا فقال الوالي : ما كان هذا كله عندنا الاسواء فما الفرق ؟ .