المؤمنين ، قال : بل انفقه على نفسي قال : فلست من شيعتنا فانا نحن ما ننفق على المنتحلين من اخواننا أحب الينا من أن ننفق على أنفسنا ولكن قل : انا من محبيكم ومن الراجين النجاة أقول : قد مرت في اللؤلؤ الأول من صدر الباب السادس أخبار أخر تعاضد هذه الأخبار فراجعها .
في معنى التشيع
لؤلؤ في حديث آخر في معنى التشيع قيل للصادق : عليه السّلام ان عمار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضى الكوفة بشهادة فقال له القاضي قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي ، فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء ، فقال له ابن أبي ليلى أنت رجل من أهل العلم والحديث ان كان يسوءك ان يقال لك : رافضي فتبرء من الرفض فأنت من اخواننا فقال له عمار : يا هذا ما ذهبت واللّه حيث ذهبت ولكني بكيت عليك وعلى اما بكائي على نفسي فنسبتني إلى مرتبة شريفة لست من أهلها ؛ زعمت انى رافضي ويحك لقد حدثني الصادق عليه السّلام ان أول من سمى الرافضة السحرة الذين لما شاهدوا آية موسى عليه السّلام في عصاه آمنوا ورضوا به واتبعوه ورفضوا امر فرعون واستسلموا لكل ما نزل بهم ، فسماهم فرعون الرافضة لما رفضوا دينه والرافضي من رفض كل ما كرهه اللّه تعالى وفعل كل ما امره اللّه تعالى به فأين في الزمان مثل هذا فإنما بكيت على نفسي خشية ان يطلع اللّه على قلبي وقد تقبلت هذا الاسم الشريف فيعاقبني ربي عز وجل ويقول : عما ركنت رافضا للأباطيل عاملا بالطاعات كما قال لك فيكون ذلك مقصرا في الدرجات ان سامحني ربى ، موجبا لشديد العقاب على أن ناقشني الا ان يتداركني موالى بشفاعتهم .
واما بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمى وشفقتى الشديدة عليك من عذاب اللّه أن صرفت اشرف الأسماء إلى جعلته من ارذلها كيف تصير بذلك على عذاب كلمتك هذه فقال الصادق عليه السّلام : لو أن على عمار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات وانها لتزيد في حسناته عند ربه حتى يجعل كل