تخمد إلى الوقت المعلوم فأمرها فخمدت فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق وعلى رؤسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها فقلت : يا مالك من هذان فقال أو ما قرأت على ساق العرش وكنت قبل قرأته قبل ان يخلق اللّه الدنيا بألفي عام لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه أيدته ونصرته بعلى فقال : هذان عدوا أولئك وظالماهم .
وفي عقاب الأعمال عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال إن في النار لواديا يقال له : محيط لو طلع منه شرارة لاحرق من على وجه الأرض وان أهل النار يتعوذون من حر ذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه وان في ذلك الوادي لجبلا يتعوذون أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وان في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وان في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ أهل ذلك الشعب من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وان في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد اللّه في أنيابها من السم لأهلها وان في جوف تلك الحية لسبع صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمة قال قلت : جعلت فداك ومن الخمسة ومن الاثنان قال :
أما الخمسة قابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه قال أنا أحيى وأميت ، وفرعون الذي قال : انا ربكم الاعلى ، ويهود الذي هود اليهود ، وبولس الذي نصر النصارى ومن هذه الأمة أعرابيان عنى بهما الأول والثاني وفي البحار : انما سماهما بذلك لأنهما لم يؤمنا قط وقد مر في الباب في لؤلؤ قصة من عذاب عمر بن الخطاب نبذ من عذابه في البرزخ ، وعذابهما في الرجعة ومر في لؤلؤ وصف فلق ووصف جبل كان في جهنم أوصاف الجب والتوابيت والصناديق التي كانت فيها وبيان أهلها .
في عذاب أهل الايمان للنظافة والتطهير ليصلحوا لدخول الجنة
لؤلؤ : فيما يدل على تعذيب أهل الايمان بولاية الأئمة عليهم السلام من محبيهم ومواليهم عند الموت وفي البرزخ وفي القيمة وفي جهنم ، لينظفوا من وسخ سيئاتهم ويطهروا من دناستها ليصلحوا لدخول الجنة ومعانقة الحور العين ومجالسة أئمتهم ومرافقة مواليهم