اللّه لهم بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريدون قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
اى خلقنا نساء الدنيا خلقا جديدا عند دخولهن الجنة على هيئات الحور العين كما عن ابن عباس قال : يعنى النساء الآدميات والعجز الشمط يقول : خلقناهن بعد الكبر والهرم خلقا آخر فجعلناهن ابكارا يعنى عذارى دائما وفي كل اتيان لا يأتيهن أزواجهن الا وجدوهن ابكارا عربا اى متحننات على أزواجهن وقال ابن عباس : يعنى عاشقات لأزواجهن أترابا يعنى متشابهات متساويات كما عنه وغيره وقال بعض : هن أمثال أزواجهن في السن والجمع أولى .
وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجايز شمطاء رمصاء جعلهن بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء كلما اتاهن أزواجهن وجدوهن ابكارا وقال تعالى في وصفهن :
« خَيْراتٌ حِسانٌ »
وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : نساء خيرات الاخلاق حسان الوجوه وقال الصادق عليه السّلام :
« خَيْراتٌ حِسانٌ »
من نساء أهل الدنيا وهن أجمل من الحور العين وفي حديث ذكر النبي صلّى اللّه عليه واله الحور العين فقالت أم سلمة : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه أما لنا فضل عليهن ؟ قال : بلى بصلوتكن وصيامكن وعبادتكن للّه بمنزلة الظاهرة على الباطنة وقال الحلبي : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ »
قال هن صوالح المؤمنات العارفات وقال عقبة : نساء أهل الجنة يأخذ بعضهن بأيدي بعض ويتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها : نحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن خيرات حسان ، حبيبات لأزواج كرام .
وقالت عائشة : ان الحور العين إذا قلن هذه المقالة اجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا نحن المصليات وما صليتن ونحن الصائمات وما صمتن ونحن المتوضيات وما توضيتن ، ونحن المتصدقات وما تصدقتن فغلبنهن واللّه .
« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ » *
اى في هذه النشأة الآخرة كما عن الشعبي والكلبي وفي الصافي لم يمس انسيات انس ولا جنيات جن
« كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ »
وقد مر معناه في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ .
أقول : لا ينافي تفسير قوله :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ »
بما مر في وصف نساء الدنيا ما في