تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الكافي عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن قول الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ما يعنى به ؟ قال : ان خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم على حافتي ذلك النهر جواري نابتات كلما قلعت واحدة نبتت أخرى سمين باسم ذلك النهر وذلك قوله تعالى :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ »
فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللّه خيرا فإنما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعدها اللّه لصفوته وخيرته من خلقه ولا تفسيره ( ولا نفسره ظ ) بالحور كما في بعض التفاسير لقوة ما ذكرناه ولامكان الجمع كما لا يخفى وفي تفسير
« وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
من نساء الدنيا طهرن من قذرات الدنيا في الأبدان والاخلاق والاعمال لا يحضن ولا يلدن ولا يتغوطن ولا يبلن ولا يفعلن ما يوحش أزواجهن ولا يوجد فيهن ما ينفر عنهن ، قد طهرن من جميع المعايب والأدناس . وفي تفسير آخر : مطهرة من الحيض والنفاس وساير أنواع الأقذار والفواحش لا ولاجات ولا خراجات ولا دخالات ولا ختالات ولا متغايرات ولا لأزواجهن فركات ولا صحابات ولا عيابات ولا نخاسات ومن كل العيوب والمكاره بريئات وقال في الصافي : الوجالات الخراجات : اللواتي يكسرن الظروف والاخيال ، والدخالات : المغاشات والختالات الخدعات والمتغايرات : من الغيرة وفركات : مبغضات والصحابات : الصياحات والعيابات : من العيب والنخاسات : الدفاعات الدافعات . وفي تفسير
« خَيْراتٌ حِسانٌ »
قال بعض : لسن بذربات ولا دفرات ولا بخرات ولا متطلعات ولا مسوفات ولا متسلطات ولا طماحات ولا طوافات في الطرق ولا يغرن ولا يؤذين وعن أبي سعيد الخدري قال قلت : يا رسول اللّه ا يولد لأهل الجنة ؟ قال : والذي نفسي بيده ان الرجل ليتمنى ان يكون له ولد فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهى اليه في ساعة واحدة وفي خبر عن القائم قال إذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه اللّه بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة وفي الأمالي عن ابن عباس قال : فبينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة : يا رب إنك قلت في كتابك :
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً »
فيرسل اللّه إليهم جبرئيل فيقول : ليس هذه بشمس ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ونزلت هل اتى فيهم إلى