ابن الأشرف ومالك بن الصيف وحى بن اخطب فقالوا ان في كتابكم جنة عرضها السماوات والأرض ، إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيمة اين تكون ؟ فقال عمر : لا اعلم فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه السّلام فقال في اى شئ أنتم ؟ فالقى اليهودي المسئلة عليه فقال عليه السّلام لهم : خبرونى ان النهار إذا اقبل الليل اين يكون ؟ قالوا له : في علم اللّه تعالى . فقال علي عليه السّلام : كذلك الجنان تكون في علم اللّه فجاء على إلى النبي صلّى اللّه عليه واله واخبره بذلك فنزل :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » . *
أقول : تقرير أمير المؤمنين عليه السّلام لقولهم : إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين يدل على أن كل واحد من الجنان الثمانية كان عرضه على هذا المقدار فنسبة ذلك إلى القيل في المجمع في لغة عرض ليس على ما ينبغي وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
الجنة تحت العرش في الآخرة والنار تحت الأرض السابعة السفلى وفي روضة الواعظين قال : سئل انس بن مالك فقيل : يا ابا حمزة الجنة في الأرض أم في السماء ؟ قال : واية ارض تسع الجنة واى سماء تسع الجنة ؟ قيل فأين هي ؟ قال فوق السماء السابعة تحت العرش وقال :
ان حائطها المحيط بها طوله مسيرة خمسأة عام ، لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ولبنة در ولبنة ياقوت ملاطها المسك والزعفران وشرفه نور ربنا يتلالؤ ، يرى الرجل وجهه في الحايط وقال البلال في حديث : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت وملاطها المسك الأذفر وشرفها ياقوت الأحمر والأخضر والأصفر وقال في الحديث المذكور : جنة عدن وهي وسط الجنان واما جنة عدن فسورها ياقوت احمر وحصاها اللؤلؤ قال الراوي : قلت : فهل فيها غيرها ؟ قال : نعم جنة الفردوس قلت :
وكيف سورها ؟ قال سورها نور وقال ابن عباس ان دون الجنة سبع حوائط وثلاث قناطر محيطة بالجنان كلها .
أول حائطها فضة ، والثاني ذهب وفضة ، والثالث ذهب والرابع لؤلؤ والخامس در والسادس زبرجد والسابع نور يتلالؤ ، بين الحائط مسيرة عام أبوابها من در وياقوت وزبرجد ما بين كل مصراعين مسيرة مأة عام وقال : وفي الحائط ثمانية أبواب عرض كل