فضلا عن أن أحاط بآحادها لقوله صلّى اللّه عليه واله في خبر رواه المخالفون : لو أن البحر مداد والعياض أقلام والانس كتاب والجن حساب ما احصوا فضلكم يا أبا الحسن ولقوله :
قسمت الحكمة عشرة أجزاء فاعطى على تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا ولقوله صلّى اللّه عليه واله في الأمالي . على في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض اعطى اللّه عليا من الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم وأعطاه اللّه من الفهم جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم .
ولما مر في الباب في لؤلؤ خبر آخر يدل على ما مر بعد ايراد معجزة شريفة من معجزاته يا سلمان هذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين وعنده علم من الكتاب ولا أفعل ذلك وعندي علم مأة والف وأربعة وعشرين الف كتاب ؟ ولما في عيون أخبار الرضا عن محمد بن الفضيل قال قلت للرضا عليه السّلام :
تكون الأرض ولا الامام فيها ؟ فقال : لا ، إذا لساخت بأهلها وعن سليمان قال : فقلت له :
تخلو الأرض عن حجة ؟ فقال : لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت باهلها ولقوله في قوله :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا »
: بنا يمسك اللّه السماوات والأرض ان تزولا .
ولقوله بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض الا باذنه ، وبنا يمسك ان تميد باهلها ، وبنا ينزل الغيث وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ولقوله : وإياكم والغلو فينا قولوا : إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم يعنى نزلونا عن الربوبية وقولوا في حقنا ما شئتم ولقوله تعالى خطابا لادم حين نظر إلى ساق العرش ورأى أسماء الخمسة الطاهرة وقال : يا رب من هؤلاء كما مر تفصيله في الباب الثالث في لؤلؤ ومما وقع في السلف من صعوبة التوبة : هؤلاء من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي لولا هم لما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء ولا الأرض
ولقول النبي : كنت أنا وعلى نورا بين يدي اللّه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر الف عام فلما خلق اللّه آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم نزل من نور واحد حتى افترقنا