واللّه انكم الذين قال اللّه تعالى :
« وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ »
ثم قال طلبوكم واللّه في النار فما وجدوا منكم أحدا .
وفي الكافي عنه عليه السّلام قال : لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله :
« وَقالُوا ما لَنا لا نَرى »
الآية قال : واللّه ما عنى اللّه ولا أراد اللّه بهذا غيركم صرتم عند أهل هذا العالم من أشرار الناس وأنتم واللّه في الجنة تحيرون وفي النار تطلبون فلا توجدون وفي خبر قال إذا استقر أهل النار في النار يتفقدونكم فلا يرون منكم أحدا وفي آخر قال ميسر سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول لا يرى منكم في النار اثنان لا واللّه ولا واحد قال قلت واين ذا من كتاب اللّه ؟ فامسك عنى هنيئة قال فانى معه ذات يوم في الطواف إذ قال يا ميسر اليوم اذن لي في جوابك عن مسئلتك كذا قال قلت : فأين هو من القرآن قال : في سورة الرحمن وهو قول اللّه فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم انس ولا جان فقلت ليس فيها منكم قال إن أول من غيرها ابن اروى يعنى عثمان وذلك انها حجة عليه وعلى أصحابه ولو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب اللّه عن خلقه إذ لم يسئل عن ذنبه انس ولا جان ( فلا ظ ) يعاقب إذا يوم القيمة وفي خبر مر تمامه في لؤلؤ شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : أبو أيمن يا با جعفر تغرون الناس وتقولون : شفاعة محمد صلّى اللّه عليه واله فغضب أبو جعفر حتى تغير وجهه ثم قال إلى قال إن لرسول اللّه الشفاعة في أمته ولنا الشفاعة في شيعتنا .
وفي خبر آخر مر أيضا ان رجلا اتى الصادق عليه السّلام فقال : ان جماعة من مواليك وشيعتك قد انهمكوا في المعاصي فما حالهم في القيمة ؟ فقال عليه السّلام يتوبون بعد المعصية فيغفر اللّه لهم فقال : ربما لم يتوبوا فقال : ان اللّه يبتليهم بالأوجاع والأمراض ونقص من الأموال والأولاد ليكون كفارة لذنوبهم فقال الرجل : ربما لم يبتلوا بهذه فقال :
لعلهم يبتلون بسلطان جائر يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبهم قال ربما لم يكن ذلك قال ( ع ) :
فإن لم يكن ذلك ابتلوا بجار يؤذيهم فيكون كفارة لذنوبم قال : ربما لم يكن ذلك قال عليه السّلام : ان لم يكن ذلك فقد يبتلون بامرأة سوء تؤذيهم ، فيكون ايذاء تلك الزوجة