عصر إلى يوم القيمة فينقضون عليهم كالبزاة والصقورة ويتناولونهم كما يتناول البزاة والصقورة صيده ، فيزفونهم إلى الجنة زفا وانا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا ، وسيأتي بالواحد من مقصرى شيعتنا في اعماله بعد ان قد جاز الولاية ( ! ) والتقية وحقوق اخوانه ويوقف بإزائه ما بين مأة الف من النصاب فيقال له : هؤلاء فدائك من النار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة ، وأولئك النصاب النار ذلك ما قال اللّه :
« رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
يعنى بالولاية
« لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ »
في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم من النار فداؤهم .
وفي تفسير قوله :
« ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ »
فما كان لهم من ذنب بينهم وبين اللّه حتمنا على اللّه في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم اللّه وفي خبر آخر قال : وكلنا اللّه بحساب شيعتنا فما كان للّه سئلنا اللّه ان يهبه لنا فهو لهم وما كان لنا فهو لهم .
أقول : الاخبار في شفاعتهم ( ع ) في غاية الكثرة اقتصرنا على قدر منها يفيد القطع بمضمونها .
في عدم احراق النار موالى الأئمة ومعنى الآية
لؤلؤ : في ان النار لا تحرق محبي الأئمة وشيعتهم ومواليهم من المؤمنين فضلا عن ذريتهم وفي معنى قوله :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »
وفي ان من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حب على دخل الجنة محسنا كان أو مسيئا مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق وما يأتي في اللؤلؤ اللاحق قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : والذي بعثني بالحق نبيا وبشيرا لا يعذب اللّه بالنار موحدا ابدا وان أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون وفي توحيد الصدوق قال : ان اللّه اقسم ان لا يعذب أهل توحيده بالنار ابدا وقال إن اللّه حرم أجساد الموحدين على النار وقد مرت في الباب السابع في لؤلؤ ما ورد في فضل كلمة التوحيد روايات عن الرضا ( ع ) في أن اللّه قال لا اله الا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي