أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع رحم اللّه المستقدمين منكم والمستأخرين وانا للّه وانا اليه راجعون وقد مر في الباب السادس في لؤلؤ جملة أخرى من الاعمال المتعلقة بالميت ورود نبذ من الآداب والأدعية وقراءة الفاتحة والتوحيد والمعوذتين وآية الكرسي عند دفن الميت وبعد حثو التراب عليه فراجعه ليزيدك بصيرة وشوقا .
في ان لأرواح المؤمنين في الدنيا جنتين
لؤلؤ : في أن لأرواح المؤمنين جنتين في الدنيا جنة في وادى السلام وجنة في المغرب خلقهما اللّه لهم ليتنعموا فيهما من حين موتهم إلى يوم القيامة حسبما يأتي في اللئالي الآتية مع صفتهما والإشارة إلى ستة أمكنة أخرى لهم في برزخهم وفي الإشارة إلى جنة آدم التي اخرج منها وفي الأخبار الدالة على وجود الملائكة النقالة لجسد الموتى من المغرب إلى المشرق كل إلى مكان يناسبه ويستحقه سعيدا كان أم شقيا وفي قصص غريبة عجيبة كاشفة عنها مضيئة للعين ومفرحة للقلب أقول : يأتي في الباب العاشر في لؤلؤ ان القبر والسجين لأهل العذاب أيضا محل إقامة وعذاب إلى يوم القيمة أن القبر أيضا لهم جنة ومحل إقامة أخرى كذلك يتنعمون فيه .
وفي خلاصة الاخبار أن المؤمن الصالح يلبسونه حلل الكرامة بأمر اللّه في كل ليالي الجمعات ويذهبونه في بئر زمزم وكان فيها إلى الصباح وذلك لان أصل مائه من الجنة وعن الحسن عليه السّلام في جواب رجل : واما العين التي تأوى إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلمى وفي البحار في تضاعيف سؤالات ملك الروم عن الحسن أنه سئله عن أرواح المؤمنين اين يكونون إذا ماتوا ؟ قال تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة الجمعة وهو عرش اللّه الأوفى فهذه ستة أمكنة لأرواح المؤمنين في برزخهم يتنعمون فيها ويستفاد من بعض الأخبار الآتية هنا ان جوار بيت اللّه الحرام ومدينة الرسول أيضا لهم مسكن .
ثم أقول : اما الأول فقد مر فيما نقلناه من الأنوار أنه قال فان كانت مؤمنة مضت إلى وادى السلام وهي جنة الدنيا خلقها اللّه تعالى في ظهر الكوفة وغيبها عن ابصار الناظرين