تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وفيها أرواح المؤمنين التي في القوالب المثالية وهم يتنعمون فيها بكل ما في الجنة الآخرة فان في هذه الجنة الأثمار والأنهار والولدان والحور العين والشراب والسلسبيل وانهار اللبن والعسل وأنواع الحلى والحلل فهم يأكلون ويشربون وينكحون ويجلسون حلقا حلقا يتحاكون ويتكلمون وقال حبة العرني : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى اعييت ، ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي فقلت يا أمير المؤمنين انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت ردائي ليجلس عليه فقال لي : يا حبة ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ؟ قال : نعم لو كشف الغطاء لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون فقلت : أجساد أم أرواح ؟ فقال : أرواح وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه الحقي بوادي السلام وانها لبقعة من جنة عدن . وقال أحمد بن عمر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان اخى ببغداد وأخاف ان يموت بها فقال ما تبالى حيثما مات اما انه لا يبقى مؤمن من شرق الأرض وغربها الا حشر اللّه روحه إلى وادى السلام قلت له : واين وادى السلام ؟ قال ظهر الكوفة اما انى كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون وعن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ( وكان ظ ) اصبغ بن نباتة في نجف الكوفة : ان في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة فلو كشف لك ما كشف لي لرايتهم حلقا يتحدثون على منابر من نور . واما الثاني فقال في الأنوار وهذه الجنة التي هي وادى السلام هي مأوى المؤمنين في نهارهم واما ليلهم فلهم جنة أخرى ياوون إليها في الليل ويسكنون فيها فهو محل نومهم فإذا أضاء الصبح طاروا منها إلى وادى السلام وتلاقوا فيها وتعارفوا وتصاحبوا وتحادثوا واكلوا من ثمارها وبقوا فيها إلى الليل فإذا جاء الليل طاروا إلى الجنة التي في المغرب ليناموا فيها وتكون محلا للليل . وروى الكليني في الصحيح عن ضريس الكناسي قال : سئلت أبا جعفر عليه السّلام ان الناس يذكرون ان فراتنا تخرج من الجنة فكيف هو ويقبل من المغرب وتصب منه الأودية والعيون ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : ان للّه جنة خلقها اللّه في المغرب