تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإذا انقضى شهر يرجع إلى الحفر ، وتدور حول قبره سنة ، وتنظر من يدعو له ومن يحزن ، فإذا تمت سنة رفعت روحه إلى حيث تجتمع فيه الأرواح إلى يوم ينفخ في الصور وفي بعض نسخ الحديث ويقال يفنن المؤمن في قبره سبعة أيام والكافر أربعون يوما .

في أحوال الروح بعد عذاب القبر

لؤلؤ : في أحوال الروح في عالم البرزخ بعد فراغه من عذاب القبر ، وثوابه الذين هما على هذا البدن ، وسنذكر مكان روح المؤمن ومأواه وزيارته لأهله وغير ذلك مما يدل على هذا في اللئالي الآتية ونذكر مكان روح الكافر وأهواله في الباب العاشر قال في الأنوار : الأمر السابع في حال الروح بعد عذاب القبر ، قد تحقق ان السؤال في القبر وضغظته وبعض أنواع عذابه انما هو على هذا البدن فإذا فرغت الروح عن هذا العذاب أو الثواب لأنه كما قال القبر اما روضة من رياض الجنان واما حفرة من حفر النيران انتقلت إلى سعادة أخرى أو شقاوة كالأولى فدخلت في قوالب مثل هذه القوالب والهياكل الا انها ألطف منها وأرق وهي عالم بين المجردات والماديات قدرها اللّه سبحانه وتعالى بذلك القالب على الطيران في الهواء وقطع المسافات البعيدة بالزمان القليل فإذا دخلت في ذلك القالب طارت به إلى عالم الأرواح ، فان كانت مؤمنة مضت إلى وادى السلام وهي جنة الدنيا خلقها اللّه تعالى في ظهر الكوفة وغيبها عن ابصار الناظرين وفيها أرواح المؤمنين التي في القوالب المثالية وهم يتنعمون فيها بكل ما في الجنة الآخرة فان في هذه الجنة الأثمار والأنهار والوالدان والحور العين والشراب والسلسبيل وأنهار اللبن والعسل وأنواع الحلى والحلل فهم يأكلون ويشربون وينكحون ويجلسون حلقا حلقا يتحاكون ويتكلمون وقال فيه أيضا الروح جسم رقيق موادى مأخوذ من الريح ويدل على ذلك أنه يخرج من البدن ويرد اليه وهي الحساسة الفعالة الا انه الطف منه ليست في كثافة الماديات ولا في لطافة المجردات بل هي ذات وجهين وواسطة بين العالمين ، وهذا ما قاله طائفة من أساطين الحكماء كأفلاطون واتباعه من أن في الوجود عالما مقداريا غير العالم وهو واسطة بين عالم المجردات وعالم الماديات ليس في تلك اللطافة ولا في هذه الكثافة ، فيه ما للأجسام والاعراض من الحركات