أقول : تاتى في الباب العاشر في لؤلؤ صفة المنكر والنكير ؛ رواية تدل على أنهما يدخلان الروح إلى حقوته فيقعد انه ويسئلانه ومر في اللؤلؤ السابق أنه إذا وضع في قبره رد اليه الروح إلى وركيه ثم يسئل ومرت الإشارة إلى مكان الروح بعد قبضه ، وقبل دخول القبر في لؤلؤ ما للمؤمن بعد ان قبض روحه ، ومر ان عزرائيل يلقنه الشهادة عند موته ، وان اللّه يوفقه للجواب ومر أن النكيرين يقولان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لولا ان اللّه يريد اظهار فضله بهذه الحضرة من أملاكه لما سئلناه ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملك عن يمينه وملك عن يساره وأقيم الشيطان بين عينيه عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم ؟ قال فتفزع له فزعة فيقول إذا كان مؤمنا : عن محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تسئلاني ؟ فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره ؛ الخبر . وقال في خبر : ان المؤمن ليغضب يعنى من سؤال النكيرين عنه حتى ينتقض من الازلال توكلا على اللّه من غير قرابة ولا نسب ، فيقول : ربى وربكم اللّه إلى أن قال : يقولان له انظر ما ذا ترى عند رأسك فإذا هو بمنازله من الجنة وأزواجه من الحور العين ، قال : فيثب وثبة لمعانقة الحور العين الزوجة من أزواجه فيقولان له :
يا ولى اللّه ان لك اخوة وأخوات لم يلحقوا فنم قرير العين كعاشق في حجلته إلى يوم الدين فيفرش له ويبسط ويلحد وقال الصادق عليه السّلام في حديث : فإذا دخل قبره جائه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول ربى اللّه ومحمد نبيى والاسلام ديني ويفسحان له : من قبره مدّ بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عز وجل :
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ »
في قبره
« وَجَنَّةُ نَعِيمٍ »
وقال الكاظم عليه السّلام يقال للمؤمن في قبره : من ربك ؟ قال : فيقول : اللّه فيقال له : ما دينك ؟
فيقول : الاسلام فيقال له : من نبيك ؟ فيقول : محمد صلّى اللّه عليه واله فيقال له : من امامك ؟ فيقول :
فلان فيقال : كيف علمت بذلك ؟ فيقول : امر هداني اللّه له وثبتني عليه فيقال له : نم نومة لا حلم فيها نومة العروس ، ثم يفتح له باب فيدخل عليه من روحها وريحانها فيقول : يا رب عجل علىّ قيام الساعة لعلى أرجع إلى أهلي ومالي ، واما مقدار ما يوسع للمؤمن قبره بعد الجواب ؛ فقد وقع الاختلاف فيه في الاخبار عنهم ( ع ) لاختلاف مراتب المؤمنين في