لرجل ان يموت في بلدة جعل له إليها حاجة .
إذا ما حمام المرء كان ببلدة * دعته إليها حاجة فيطير
في أحواله بعد ادخاله القبر
لؤلؤ : في أحوال المؤمن بعد ان ادخل القبر ، وفيما له من الالطاف الإلهية من حضور رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمة عليهم السلام وخيار صحابتهم رضى اللّه عنهم فيه كعند موته كما مر ومن فتح الباب إلى الجنة من قبره ، وادخال الأنوار وأنواع الرياحين والموائد فيه وافراشه له من فروش الجنة ، ودخول برد الجنة ، ونفخاته والحور عليه قال عليه السّلام في حديث : فإذا وضع في قبره رد اليه الروح إلى وركيه ، ثم يسئل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها ، وفي خبر آخر قال : فإذا دخل قبره وجد جماعتنا هناك وإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للاخر : هذا محمد وعلى والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فليصغ لهم فياتيان فيسلمان على محمد صلّى اللّه عليه واله سلاما مفردا إلى أن قال ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا ثم يقولان قد علمنا يا رسول اللّه زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك ، ولولا ان اللّه يريد اظهار فضله بهذه الحضرة من املاكه من سمعنا من ملائكته بعدهم لما سئلناه ولكن أمر اللّه لا بد من امتثاله ثم يسئلانه وقال عليه السّلام : فينادى مناد من السماء افرشوا له في قبره بابا إلى الجنة والبسوه من ثياب الجنة حتى يأيتنا وما عندنا خير له ، وفي خلاصة المنهج ان المؤمن إذا وقع في حفرته ناداه ربه تلطفا به : عبدي تركوك احباءك والذين عصيتني لهم وحيدا في لحدك وحفرتك وأنا أرحمك الان رحمة تعجب منها الخلايق بأجمعهم فيقول للملائكة : اذهبوا إلى عبدي وتصلون قلبه ؛ وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة ووسعوا قبره واملؤه نورا وادخلوا عليه أنواع الرياحين والموائد من الطعام والشراب ثم اتركوه لي أنا مونسه إلى يوم القيمة ، وقال فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ، فلا يزال نفخة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها ويرى مقعده فيها