وقال وان في القبر نعيما يوفر به حظوظ أوليائه فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها وقال أمير المؤمنين عليه السّلام يفتح لو لي اللّه من منزله من الجنة إلى قبره تسعة وتسعون بابا يدخل عليه روحها وريحانها وطيبها ولذتها ونورها إلى يوم القيمة فليس شئ أحب اليه من لقاء اللّه قال فيقول يا رب عجل علىّ قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ويأتي في اللؤلؤ الآتي بعد هذا اللؤلؤ ما للمؤمن من توسعة القبر له ، وما يقال له بعد ذلك وغير - هما ويأتي في الباب في لئالى صفة جنتي الدنيا اللتين ثالثهما القبر كما مر كثير اخبار فيما للمؤمنين في تلك النشأة من أنهم في قبورهم يتزاورون ، ويتعارفون ويتحدثون حلقا حلقا ويتسائلون وفي حجرات في الجنة وفي شجرها يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويلبسون من لباسها ويناكحون وينامون فيها ويزورون أهلهم في الدنيا إلى غير ذلك مما أعد اللّه لهم إلى أن يدخلوا الجنة .
في سئوال القبر ومكان الروح في الجسد بعد الإعادة
لؤلؤ : في سؤال المنكر والنكير عن المؤمن في القبر وفي انه يغضب من سؤالهما وفي مكان الروح بعد اعادته في الجسد فيه ، وفيما يقولان له بعد الجواب وفيما يفعلانه له من توسعة قبره ، ومقدارها وغيرها وفيما يريد انه إياه مما أعد اللّه له مضافا إلى ما مر في بعض نسخ الحديث قال عليه السّلام فيردون روحه إلى جسده ويأتيه الملكان فيقولان له من ربك ومن رسولك فيقولان ما تقول في هذا الذي كان فيكم فيقول : هو رسول اللّه انزل القرآن عليه وآمنت به وصدقته فينادى ملك من السماء صدق عبدي فأفرشوا له فراشا من الجنة وألبسوه من لباس الجنة وافتحوا له بابا من الجنة قال يأتيه من ريحها وطيبها ووسع له في قبره مد بصره وفيه فاللّه أعاد الروح على جسده .
واختلف الروايات فيه قال بعضهم تجعل الروح في جسده كما كان في الدنيا ويجلس ويسئل ، وقال بعضهم يكون السؤال من الروح دون الجسد وقال بعضهم يدخل الروح في جسده إلى صدره ، وقال آخرون يكون الروح بين جسده وكفنه ففي ذلك قد جاءت الآثار والصحيح عند أهل العلم ان يقر العبد بعذاب القبر ولا ينكر .