تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
صفات وكيفية تضاد صفات ماء المرأة وكيفيته فلأجل ذلك التضاد يمتنعان عن الامتزاج والخلط في الرحم ولما كان للتراب خاصية وتأثير في امتزاجهما يأمر اللّه ملكا فيأخذ شيئا من التربة التي يدفن فيها ويخلطه في النطفة فيمتزجان وقال عليه السّلام : لما خلق اللّه آدم اشتكت الأرض إلى ربها لما اخذ منها ، فوعد ان يرد فيها ما أخذ منها وفي بعض نسخ الحديث ان اللّه تعالى خلق ملكا موكلا بكل مولود ، ويقال له ملك الارحام فإذا ولد المولود امر أن يدرج في النطفة في رحم أمه من تراب الأرض التي يموت عليها فيدور حيثما يدور حتى يعود إلى موضع تربته فيموت فيها ، وعلى هذا يدل قوله تعالى :
« قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ »
وعلى هذا حكاية وهي أن ملك الموت كان يظهر في الزمان الأول فدخل يوما على سليمان بن داود عليه السّلام فاحد النظر في شاب عنده فارتعد الشاب منه ، فلما غاب ملك الموت قال الشاب يا نبي اللّه لو رأيت أن تأمر الريح فتحملنى إلى الصين ، فامر الريح فحملته إلى الصين ، فعاد ملك الموت إلى سليمان عليه السّلام فسئله عن سبب نظره إلى الشاب فقال إني أمرت أن اقبض روحه في ذلك اليوم في الصين وفي رواية أخرى ان ملك الموت مر على سليمان عليه السّلام فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر اليه ، فقال الرجل : من هذا ؟ قال ملك الموت : فقال كأنه يريدنى فمر الريح ان يحملني ويلقينى بالهند ، ففعل فقال ملك الموت دوام نظري اليه تعجبا منه إذ أمرت أن اقبض روحه بالهند وهو عندك ، وعن عمار أنه قال سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن الميت هل يبلى جسده ؟ قال نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم الا الطينة التي خلق منها فإنها لا تبلى تبقى منه في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ، قال في الأنوار وقوله : « مستديرة » الظاهر أنه مأخوذ من دار يدور دورا يعنى منتقلة من حال إلى حال ومن شأن إلى شأن في جميع مراتب التغيير لكنها باقية في ذاتها حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ؛ وقد تفسر بمعنى مدورة بناء على صيرورتها بسيطة ؛ أو يجعل كناية عن كثرة استعدادها بناء على أن الدائرة أوسع الاشكال ، ولا يخفى ما في هذين من التكلف والركاكة . وعن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه قال إن اللّه خلق خلاقين فإذا أراد أن يخلق خلقا