تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يدرجونها في تلك الأكفان ويخرج منه ريح المسك قال وما يصدرون من ملائكة الا قالوا وما هذه الريح الطيبة فيقولون : هذا روح فلان ويذكرونه بأحسن أسمائه التي كان يدعى بها وإذا انتهوا بها إلى السماء فتحت لها أبواب السماء وشيعوها من كل سماء ملائكة حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة فينادى مناد من قبل اللّه تعالى : اكتبوا كتابه في عليين وردوه إلى الأرض فإننا
« مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى »
وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ مكان الروح بعد أن قبضت وقبل دخوله القبر كيفية صعود روح الكافر والمجرم إلى السماء ، وقال عليه السّلام في حديث آخر : فتخرج كالطيب من المسك حتى يتناوله بعض يعنى القابضين من بعض فينتهى بها إلى باب السماء فيقول سكانها : ما أطيب رايحة هذه النفس وكلما صعدوا بها من سماء إلى سماء قال أهلها مثل ذلك حتى يأتوا بها إلى الجنة مع أرواح المؤمنين فيستريح من هم الدنيا ، وفي خبر فينقطع عنه أهوال الدنيا وما كان تجاوز فيها .

في مكالمة الأرض مع المومن

لؤلؤ : في مكالمة الأرض مع المؤمن وفي استدعاء كل بقعة منها من اللّه أن يجعله فيها وفي بيان الحفرة التي قضاها اللّه له ، وفي بيان الطينة التي تبقى من بدن الانسان بعد فنائه ، وفي علة غسل الميت وصيرورته جنبا بالموت - عن أبي بصير في حديث أنه قال له عليه السّلام : جعلت فداك فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين ( المؤمن خ ل ) منها شئ واللّه ان هذه الأرض لتفتخر على هذا فتقول وطأ على ظهري وتقول له الأرض لقد كنت أحبك وأنت تمشى على ظهري فإذا وليتك فستعلم ما ذا أصنع بك فتفسح له مد بصره وقال : فإذا بلغوا به القبر فوثبت اليه بقاع الأرض كالرياض الخضر فقالت كل بقعة منها اللهم اجعله في بطني فيجاء به حتى يوضع في الحفرة التي قضى اللّه له ، وهو التربة التي خلق منها ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في بيانه : ان النطفة إذا وقعت في الرحم بعث اللّه ملكا فاخذ من التربة التي يدفن فيها فماثها في النطفة فلا يزال قلبه يحن إليها حتى يدفن فيها . أقول : قد ورد في الحديث في سر تخليط التراب في النطفة ما حاصله ان لماء الرجل
لئالي الأخبار — صفحة 244 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني