تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليها وهي في الجسد فيختار الآخرة فيغسله فيمن يغسله ، ويقلبه فيمن يقلبه فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشى بين أقدام القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ، ويبشرونه بما أعد اللّه له من النعم . أقول : تاتى روايات أخر في مكان الروح قبل دخول القبر في الباب العاشر في لؤلؤ مكان الروح بعد أن قبضت واما مكانها بعد دخولها القبر . فسيأتي في الباب في لؤلؤ سؤال منكر ونكير ، وقال ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه حنوط كالمسك الأذفر فيكفن بذلك الكفن ويحنط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة . أقول : قد ورد في فضل صوم أربعة وعشرين يوما من رجب أنه قال ثم يأخذ روحه في تلك الحريرة فيفوح منها رائحة ليستشمها أهل سبع السماوات ، وقال : ان المؤمن إذا حضره الموت ، جائته الملائكة بحريرة بيضاء ، وقيل لأبي ذر : فكيف ترى قدومنا على اللّه ؟ قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ؛ واما المسيىء فكالابق يقدم على مولاه ، وقال النبي صلّى اللّه عليه واله مستريح ومستراح منه ، اما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ، واما المستراح منه ، فالفاجر يستريح منه الملكان اللذان يحفظان عليه وخادمه وأهله والأرض التي كان يمشى عليها ، وقد مر أنه قال فلا يزال في راحة حتى يخرج نفسه ومعه خمسمأة ملك أعوان معهم طنان الريحان والحرير الأبيض والمسك الأذفر ، فيقولون : السلام عليك يا ولى اللّه ابشر فان ربك يقرئك السلام اما انه عنك راض وفي بعض نسخ الحديث في الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه واله ان المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا واقباله إلى الآخرة نزلت عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه وكأن وجوههم كالشمس معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة فيجلسون بعيدا منه مد البصر ، ثم يجبىء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول اخرجى أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة اللّه تعالى ورضوانه قال النبي فتخرج وتسيل كما تسيل القطرة من السماء فيأخذونها ويضعون ! في أيديهم ويدرجونها في تلك الأكفان ويخرج منه ريح المسك وستأتي بقية الكرامات والالطاف من اللّه بالنسبة إلى