ومنها ان الرضا عليه السّلام قال انما جعلت الجماعة لئلا يكون الاخلاص والتوحيد والاسلام والعبادة للّه الا ظاهرا مكشوفا مشهورا لان في اظهاره حجة على أهل الشرق والغرب للّه وحده وليكون المنافق والمستخف مؤديا لما اقرّ به يظهر الاسلام والمراقبة وليكون شهادات الناس بالاسلام بعضهم لبعضهم جائرة ممكنة مع ما فيه من المساعدة على البر والتقوى والزجر عن كثير من معاصي اللّه عز وجل .
ومنها انها تعظيم لشعائر اللّه التي هي من تقوى القلوب
تنبيه - اعلم أن جميع ما سمعته من فضل الجماعة على مراتبها انما هي من حيث الجماعة فلو ضم إليها من مزيدات فضل الصلاة مما عرفت في الباب كان يكون متعمما أو متعطرا أو متختما أو متنظفا بالسواك أو غيره أو مصليا في المسجد أو مواظبا على أول أوقاتها أو قبله كان يكون متزوجا كما مر في محله أنه قال ركعتان يصليهما المتروج أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متزوج أو افطر بالتمر كما مر ان رسول اللّه قال من افطر على تمر حلال زيد في صلاته اربع مأة صلاة أو كان ممن يبذل جميع وسعه في قضاء حقوق اخوانه كما مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل خصوص السعي في حاجة المؤمن انه باعث على كون قصور المصلى في الجنة ذات دهليز وبستان في امامها وخلفها وعدمه باعث على عدمهما لها ضوعف الفضل والثواب بمضروب عدد فضل كل واحد منها في عدد فضل الجماعة ، وسابقه كما نص عليه شيخنا الشهيد نور اللّه مرقده في الروضة البهية حيث قال الجماعة مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية حتى أن الصلاة الواحدة منها تعدل خمسا أو سبعا وعشرين صلاة مع غير العالم ومعه ألفا ولو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب عدده في عددها ففي الجامع الجماعة مع غير العالم الفان وسبعمأة ومعه مأة الف انتهى .
أقول : لا يخفى عليك ان هذا مبنى على الحديث الماضي في اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ الدال على أن الصلاة الواحدة منها تعدل ألفا مع العالم أو مطلقا بناء على ما استفدناه من اطلاق اخبار اخر مر هناك أيضا واما بناء على ما نقلناه عن الرضا عليه السّلام في فضل الجماعة هناك الدال على أنها تعدل الفين مطلقا المأخوذ به في المقام لعدم حمل المطلق
لئالي الأخبار — صفحة 202
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٠٢