صارت صفقة واحدة فاما ان يقبلها كلها أو لا يقبل شيئا منها وإذ ليس الثاني تعين الأول بفضله وكرمه .
ومنها ان من النادر ان يكون مصليا واحدا مستجمعا للأمور الماضية الباعثة على مزيد فضل الصلاة واستكمالها واما إذا اجتمعت جماعة كثيرة على عبادة وصلاة واحدة فتجتمع فيها غالبا مزيدات فضل الصلاة بعض في بعض فيكون لكل واحد منهم ثواب الصلاة الكاملة التامة .
ومنها اجتماعهم على العبادة والدعاء والصلوات وهو مرغوب فيه ومؤثر في قبول الاعمال كصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت والدعاء عند الحوادث وقد مر في الباب في لؤلؤ ان الدعاء مطلقا محجوب حتى يصلى على محمد وآله اخبار تؤيد هذا .
ومنها ان المصلى إذا اتى في الصلاة تقدمت اليه الشياطين ووقفت امامه ليلقوه في السواس والغفلة عن الصلاة والشك فيها ويقولون له اذكر كذا اذكر كذا فان أكثر حضورهم عند الصلاة وأشد محاربتهم لابن آدم عندها كما مر آنفا في الباب في لؤلؤ إذا عرفت ما مر في اللؤلؤ السابق فإذا اجتمع المؤمنون في صلاة واحدة يتعاضدون فيظفرون على الشياطين وابعد وهم عن مكان العبادة وعن الوسوسة فيها ولهذا امرهم اللّه بالاستعاذة في حال القراءة .
ومنها انها سبب لملاقاة المؤمنين وحصول الألفة والوداد والتحابب بينهم وهي من أعظم ما ورد في الشرع كما مرت اخبارها في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل المتحابين في اللّه ويتفرع عليها الاتيان بجملة من المندوبات المؤكدة كزيارة الاخوان وعيادة المرضى وقضاء حوائج بعضهم لبعض والضيافة وأمثالها مما مر في الباب المذكور مع فضلها .
ومنها ما يأتي في اللؤلؤ الآتي في حديث أبى عبد اللّه عليه السّلام من أنه قال انما جعلت الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلى إلى أن قال ولولا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على أحد بالصلاح .
لئالي الأخبار — صفحة 201
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٠١