تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مضاعفة كثيرة وفي تفاوت فضل الصفوف وبعض مستحباتها الأكيدة ومكروهاتها الشديدة قال النبي صلّى اللّه عليه واله : التكبيرة الأولى مع الامام خير من الدنيا وما فيها وعن عبد اللّه بن مسعود انه فاتته تكبيرة الافتتاح يوما فاعتق رقبة وجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال يا رسول اللّه قد فاتتنى تكبيرة الافتتاح يوما فأعتقت رقبة هل كنت مدركا فضلها فقال لا فقال ابن مسعود ثم اعتق أخرى هل كنت مدركا قال لا يا بن مسعود ولو أنفقت ما في الأرض جميعا لم تكن مدركا فضلها . أقول : الظاهر من الخبر المزبور ان عبد اللّه لم يكن يقتدى حين كبر النبي حتى دخل في القراءة فأدرك الجماعة ودخل في الصلاة قبل رفع رأسه من ركوع الركعة الأولى لا انه فاتته الركعة الأولى فدل الخبر على أفضلية المبادرة في دخول الجماعة في أول الركعة بما مر ويحتمل ضعيفا ان يكون المراد بتكبيرة الافتتاح التكبير المسنون الورود قبل تكبير الافتتاح المعبر عنه بتكبيرة الاحرام وانما عبر عنها بتكبيرة الافتتاح مسامحة أو لكونها أختا لها لكون الصلاة بعدها بل مقتضى قوله وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وقوله فاستبقوا الخيرات وقوله ان اللّه يحب من الخير ما يعجل أفضلية المبادرة في الاقتداء مطلقا وقال جبرئيل في حديث مر صدره في اللؤلؤ السابق يا محمد تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير من سبعين ( ستين خ ل ) الف حجة وعمرة وخير من الدنيا وما فيها سبعين الف مرة وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مأة ألف دينار يتصدق بها على المساكين وسجدة يسجدها المؤمن مع الامام في جماعة خير من مأة عتق رقبة وفي خبر آخر قال يا محمد تكبير يدركه المؤمن خير له من سبعين حجة وعمرة سوى الفريضة يا محمد ركعة يصليها المؤمن مع الامام خير له من أن يتصدق بمأة ألف دينار على المساكين وسجدة يسجدها خير من عبادة سنة وركعة يركعها المؤمن مع الامام خير له من مأة رقبة يعتقها في سبيل اللّه وليس على من مات على السنة والجماعة عذاب القبر ولا شدة يوم القيمة يا محمد من أحب الجماعة أحبه اللّه والملائكة أجمعون . أقول إذا عرفت فضل الجماعة على ما مر فأوصى إليك ان لا تصلى الا بالجماعة فان فاتتك يوما فاعمل بما روى عن ابن عباس قال من صلى هذه الصلاة في الجماعات فان
لئالي الأخبار — صفحة 199 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني