ومنها ان الباقر عليه السّلام قال ثلث كفارات اسباغ الوضوء في السحرات والمشي في الليل والنهار إلى الصلوات والمحافظة على الجماعات .
ومنها أنه قال من أدرك الصلاة أربعين يوما في الجماعة كتب له براءة من النفاق وبراءة من النار .
أقول : قد مر في الباب الأول في لؤلؤ شدة مواظبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعض الأئمة بالعبادة ان رجلا اشتغل يوما بشغل حتى فاتته جماعة صلاة العصر فتصدق بمأتي ألف درهم جبرا له وان رجلا فاتته في جماعة فاحيى تلك الليلة جبرا له .
تبصرة - في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : ان اعرابيا ( ظ ) اتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا رسول اللّه انى أكون في البادية ومعي أهلي وولدى وغلمتى فاؤذن واصلى بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم فقال يا رسول اللّه ان الغلمة يتبعون قطر الماء و . . . وأبقى انا وأهلي وولدى فاؤذن وأقيم واصلى بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم فقال : يا رسول اللّه فان ولدى يتفرقون في الماشية فابقى انا وأهلي فاؤذن وأقيم واصلى بهم أفجماعة نحن فقال : نعم فقال : يا رسول ان المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى انا وحدى فأذن وأقيم فاصلى أفجماعة انا ؟ فقال : نعم المؤمن وحده جماعة .
أقول : الظاهر أن المراد ان المؤمن الطالب للجماعة إذا لم يتيسر له فيعطى بصلاته وحده ثواب الجماعة بل مقتضى اطلاقه ان لصلاة المؤمن المعتاد له الجماعة وحده ثواب صلاة الجماعة مطلقا وهذا فوق ما دل عليه قوله لكل امرء ما نوى وقوله من أهم منهم اى من الأمة على حسنة ولم يعملها كتبت له .
في ثواب الجماعة وثواب الامام وتفاوت مراتب أهلها
لؤلؤ في : جملة اخبار وردت عنهم ( ع ) في فضل الجماعة وعظم ثوابها من حيث اجزائها مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق وفي جزيل ثواب امام الجماعة وفي تفاوت مراتب أهل الجماعة في الاجر وفي فوائد الجماعة وفي الإشارة إلى عمدة ما يزيد فضل الجماعة بها بأضعاف