البدن مدخلا عظيما لازدياد ثوابها وقبولها .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى وقال الصادق عليه السّلام غسل الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله يا علي من اغتسل للجمعة غفر له ما بين الجمعة وجعل ذلك نورا في قبره وثقل به ميزانه وقد روى عن الصادق عليه السّلام في علة غسل الجمعة أنه قال إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتاذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فامرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالغسل فجرت بذلك السنة وفي الرواية ان اللّه أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة وفي رواية أخرى قال الحسين بن خالد سئلت أبا الحسن الأول عليه السّلام كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا فقال ان اللّه أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان أو نقصان .
ثم اعلم أن غسل الجمعة في نفسه أيضا من السنن الأكيدة المؤكدة حتى ورد فيه عنهم عليهم السلام مضافا إلى ما مر ان من تركه فهو ملعون وانه لا يتركه الا فاسق وان عليا عليه السّلام إذا أراد ان يوبخ الرجل يقول واللّه لانت اعجز من تارك الغسل يوم الجمعة وأنه قال صلّى اللّه عليه واله يا علي اغتسل في كل جمعة ولو أنك تشترى الماء بقوت يومك فإنه ليس شئ من التطوع بأعظم منه وانه كفارة لما بينهما من الذنوب وانه لا يزال في همّ إلى الجمعة الأخرى وقال أبو جعفر عليه السّلام لا بد من غسل يوم الجمعة في الحضر والسفر فمن نسي فليعد من الغد .
وقال عليه السّلام : الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر بل وردت اخبار كثيرة في وجوبه على كل ذكر وأنثى من حر أو عبد في السفر والحضر الا أن تكون مريضا أو تخاف على نفسك القرّ أو تكون المرأة في السفر حتى ذهب جمع من المحققين كالمحقق البهائي والأردبيلي إلى وجوبه وكفى في فضله الحث منهم ( ع ) على قضائه بعد الزوال يوم الجمعة وفي يوم السبت إلى الغروب بل أمروا بتقديمه في يوم الخميس من علم أو ظن بأنه لا يمكنه الماء في الجمعة فلا تتركه
لئالي الأخبار — صفحة 193
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٩٣