تذييل : فيما يكره السواك فيه قال أبو جعفر عليه السّلام يكره السواك في الحمام لأنه يورث وباء الأسنان وقال الكاظم عليه السّلام : السواك في الخلاء يورث البخر وقد مر في الباب الخامس في لؤلؤ فضل اكل ما يسقط من الخوان ما ورد في فضل التخلل وخواصه وآدابه وما يكره التخلل به فراجعه .
تنبيه
أقول : لا يخفى عليك ان المستفاد من اخبار كل واحد مما مر من مزيدات فضل الصلاة وما يأتي منها ان هذه الزيادة المستندة إليها من الثواب لها انما هي لأجل هذه الأمور وعظم شأنها في نفسها وذاتها لا لأجل الصلاة ولا لخصوصية ضمها إليها فقط كما يظهر لمن تأمل في مجموع ما ورد في كل منها فحينئذ لا مانع من القول بثبوت تلك المزية المستندة إلى كل منها لغير الصلاة من الطاعات أيضا كقرائة القرآن والدعاء والصوم وغيرها إذا اقترن بها فكان لمن قرء القرآن مثلا متختما من مزيد الثواب مثل من أدى الصلاة متختما وان لم ارمن تعرض لذلك في موارده .
لا يقال إن هذا قياس واستنباط علة ظنية من غير دليل قطعي أو لفظي ظاهر لأنا نقول إن هذا دلالة لفظية دل عليها مجموع ما ورد في كل منها والدلالة اللفظية المعتبرة أعم من أن يستفاد من لفظ خاص وخبر واحدا ومن ألفاظ واخبار بعد ضم بعضها إلى بعض كما حققناه في شرحنا على الفصول في الأصول هذا مع ما في المقام من قاعدة التسامح في أدلة السنن ولو من حيث الدلالة ومن امكان دعوى القطع بالمناط وعدم الفرق للفقيه الممارس المؤانس باخبارهم واحكامهم ( ع ) ومن وجود اللفظ العام في بعضها كقوله في السواك يضاعف الحسنات سبعين كما مر المقتضى لثبوت ما ذكرنا فيه مطلقا من غير اشكال حيث إن الحسنات جمع محلى باللام مفيد للعموم فيضاعف ثواب كل واحد من الحسنات اىّ حسنة كانت به بسبعين فيتم المقصود بوضوح عدم الفرق ومن بعض ما مر يظهر وجه ما قلنا في الباب الثاني في لؤلؤ الأمر السادس من الأمور العشرة ملازمة الطهارة في قوله عليه السّلام :