تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
القرآن ؟ قال أفواهكم قيل بما ذا ؟ قال بالسواك وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان أفواهكم طرق القرآن فطهروها بالسواك . أقول : سيأتي خبر عن الرضا عليه السّلام انه كان يستاك بمساويك متعددة ثم يقرء القرآن بعدها وقال صلّى اللّه عليه واله أفواهكم طريق من طرق ربكم فأحبها إلى اللّه اطيبها ريحا فطيبوها بما قدرتم عليه وقال : طهروا أفواهكم فإنها مسالك التسبيح وقال الصادق عليه السّلام لكل شئ طهور وطهور الفم السواك . أقول : يستفاد من مجموع هذه الأخبار مضافا إلى ما سيأتي من الاخبار الصريحة هنا في قولنا واما الثالث استحباب السواك وتاكده في كل وقت وان كان عند الصلاة والوضوء وقراءة القرآن وإرادة النوم وبعده آكد كما صرح به في الروضة حيث قال اعلم أن السواك سنة مطلقا وتتأكد في مواضع : منها الوضوء والصلاة وقراءة القرآن واصفرار الأسنان ومحله قبل الغسلات الواجبة والمندوبة حتى غسل اليدين والمضمضة ولو أخره عنه أجزء وكذا يستفاد منها استحبابه أيضا لمن لم يبق له شئ من الأسنان بل يستفاد من قوله « فطيبوها بما قدرتم عليه » تأكد استحباب غسله وتنظيفه بالماء وغيره من الأغذية والفواكه والأشربة ولزوجات نفس الفم ونحوهما مما ليس بطعام أيضا . واما الثاني فقال أبو جعفر نقلا عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال التسوك بالابهام والمسبحة عند الوضوء سواك وفي خبر آخر قال أدنى السواك ان تدلكه بإصبعك وقال أبو جعفر عليه السّلام في السواك لا تدعه في كل ثلث ولو أن تمره مرة واحدة وعن علي بن جعفر عليه السّلام انه سئل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يستاك مرة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك قال إذا خاف الصبح فلا بأس به وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : اكتحلوا وترا واستاكوا عرضا . أقول : يجوز السواك بكل عود وخرقة وإصبع ونحوها وأفضلها الغصن الأخضر كما في الروضة وأفضل منه ان يكون المسواك من الأراك لما في رسالة طب الرضا عليه السّلام ان أجود ما استكت به ليف الأراك فإنه يجلى الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويسمنها وهو نافع من الحفر إذا كان معتدلا والاكثار منه يرقق الأسنان ويزعزعها و