له نصيرا يكفيه كلّ عدوّ ، ويدفع عنه كلّ قاصد بسوء ، والسّابعة : أن يكون له أنيسا لا يستوحش بحال ولا يخاف التّغيير والاستبدال . والثّامنة : عزّ النّفس ، فلا يلحقه ذلّ خدمة الدّنيا وأهلها ، بل لا يرضى أن تخدمه ملوك الدّنيا وجبابرتها ، والتّاسعة : رفع الهمّة ، فيترفّع عن التّلطّخ بأقذار الدّنيا وأهلها ولا يلتفت إلى زخارفها وملاهيها ترفّع الرّجال الألبّاء عن ملاعب الصّبيان والنّسوان ، والعاشرة : غنى القلب ، فيكون أغنى من كلّ غنىّ في الدّنيا لا يزال طيّب النّفس ، فسيح الصّدر ، لا يفزعه حدث ولا يهمّه عدم ، والإحدى عشرة : نور القلب فيهتدى بنور قلبه إلى علوم وأسرار وحكم لا يهتدى إلى بعضها غيره إلّا بجهد جهيد ، وعمر مديد . والثّانية عشرة : شرح الصّدر ، فلا يضبق ذرعا بشئ من محن الدّنيا ومصائبها ومؤن النّاس ومكايدهم . والثّالثة عشرة : المهابة ، والموقع في نفوس النّاس يحترمه الأخيار ، والأشرار ، ويهابه كلّ فرعون
شرح
( له ) أي للعبد ( نصيرا يكفيه كل عدو ويدفع ) سبحانه ( عنه ) أي عن العبد ( كل قاصد بسوء و ) الكرامة ( السابعة أن يكون ) تعالى ( له أنيسا لا يستوحش ) العبد ( بحال ) من أحواله ( ولا يخاف التغيير والاستبدال . و ) الكرامة ( الثامنة عز النفس ) وشرفها ( فلا يلحقه ) أي العبد ( ذل خدمة الدنيا وأهلها ، بل لا يرضى أن تخدمه ملوك الدنيا وجبابرتها ) أي الدنيا .
( و ) الكرامة ( التاسعة رفع الهمة فيرتفع ) العبد ( عن التلطخ ) والتلوث ( بأقذار الدنيا وأهلها ولا يلتفت ) بقلبه ( إلى زخارف الدنيا وملاهيها ترفع الرجال ) أي كترفع الرجال ( الألباء ) أي العقلاء ( عن ملاعب الصبيان والنسوان و ) الكرامة ( العاشرة غنى القلب فيكون أغنى من كل غنى في الدنيا لا يزال طيب النفس فسيح ) أي واسع ( الصدر لا يفزعه حدث ) أي أمر حدث كوجود المال عنده ( ولا يهمه ) أي لا يحزنه ( عدم ) أي فقد المال مثلا . ( و ) الكرامة ( الا حدى عشرة نور القلب فيهتدى ) العبد ( بنور قلبه إلى علوم وأسرار وحكم ) بالكسرة جمع حكمة ( لا يهتدى إلى بعضها ) أي تلك العلوم والأسرار والحكم ( غيره ) أي غير العبد المنور قلبه ( إلا بجهد جهيد ) أي شديد ( وعمر مديد ) أي طويل . ( و ) الكرامة ( الثانية عشرة شرح الصدر فلا يضيق ) العبد ( ذرعا ) أي قلبا أو صدرا ( بشئ من محن الدنيا ومصائبها و ) من ( مؤن الناس ومكايدهم ) ومكرهم . ( و ) الكرامة ( الثالثة عشرة المهابة ) أي المخافة ( والموقع في نفوس الناس ) أي قلوبهم ( يحترمه ) أي العبد ( الأخيار والأشرار ويهابه ) أي يخافه ( كل فرعون ) أي كل عات متمرد