العجب العجب .
وقال الصادق ( ع ) : ان اللّه تعالى علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلي مؤمنا بذنب أبدا .
وقال عليه السلام : من دخله العجب هلك .
وقال ( ع ) : ان الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك ، فلأن يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه .
وعنه ( ع ) قال : اتى عالم عابدا فقال له : كيف صلواتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلواته وأنا اعبد اللّه منذ كذا وكذا . قال : فكيف بكاؤك ؟ قال :
أبكي حتى تجري دموعي . فقال العالم : ان ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وان مدلّ ان المدل لا يصعد من عمله شيء .
وعن أحدهما ( ع ) قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك ، ويكون فكرة الفاسق في الندم على نفسه ويستغفر اللّه مما صنع من الذنوب .
وعنه ( ع ) : قال : قال رسول اللّه ( ص ) : بينما موسى ( ع ) جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنا منه خلع البرنس وقام إلى موسى عليه السلام فسلم عليه . فقال له موسى : من أنت ؟ فقال أنا إبليس . قال :
أنت فلا أقرب اللّه دارك . قال : اني انما جئت لا سلم عليك لمكانك من اللّه تعالى . قال : فقال له موسى ( ع ) : فما هذا البرنس ؟ قال : اختطف به قلوب بني آدم . فقال له موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ فقال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه .
وعنه ( ع ) قال : قال اللّه تعالى لداود ( ع ) : يا داود بشر المذنبين اني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب وأنذر الصديقين ان لا يعجبوا بأعمالهم ، فإنه
الأخلاق — صفحة 166
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص١٦٦