لأنّ حاصله كون الكثير خير من القليل وليس كذلك فإنّ نيّة أعمال الصلاة قد لا تدوم إلّا في لحظات معدودة والأعمال تدوم والخير ( والخبر ) عامّ . منه عفي عنه .
( 71 )
ص 544 س 2
وجه التأمّل ما سبق منّا الإشارة إليه من أنّ النهي والذمّ الواردة على صفات القلب راجع إلى مسبّباتها وآثارها الّتي هي أعمال الجوارح في ظاهر الشريعة فلا يحرم إلّا هي ولا يجب إلّا هي فتفطّن . منه عفي عنه .
( 72 )
ص 549 س 4
فقال : إذا أردت الطهارة والوضوء فتقدّم إلى الماء تقدّمك إلى رحمة اللّه فإنّ اللّه قد جعل الماء مفتاح قربته ومناجاته ودليلا إلى بساط خدمته وكما انّ رحمته تطهّر ذنوب العباد كذلك النجاسات الظاهرة يطهّرها الماء لا غيره قال اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
فكما أحيى به كلّ شيء من نعيم الدنيا كذلك بفضله ورحمته جعل حياة القلوب بالطاعات . وتفكّر في صفاء الماء ورقّته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكلّ شيء واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك اللّه بتطهيرها وتعبّدك بأدائها في فرائضه وسننه فإنّ تحت كلّ واحدة منها فوائد كثيرة فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب ، ثمّ عاشر خلق اللّه تعالى كامتزاج الماء بالأشياء يؤدي كلّ شيء حقّه ولا يتغيّر عن معناه معتبرا