كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون فلمّا لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة اللّه ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارف الذنب دفاع « 1 » منه عفي عنه .
( 53 )
ص 429 س 8
قال المأمون : الإخوان ثلاثة : أحدهم مثله مثل الغذاء لا يستغنى منه ، والآخر مثله مثل الدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت ، والآخر مثله مثل الداء لا حاجة إليه أصلا ، ولكن العبد قد يبتلى به وهو من لا يمكن الاستيناس به ولا الانتفاع منه .
وقيل : مثل الناس كالشجر والنبات ، منها ما له ظلّ ولا ثمر له وهو النافع في الدنيا دون الآخرة ، لأنّ نفع الدنيا كالظلّ السريع الزوال ، ومنها ما له ثمر بلا ظلّ وهو الصالح للآخرة دون الدنيا ، ومنها ما له ظلّ وثمر جميعا ، ومنها ما ليس له شيء منها كأمّ غيلان تمزق الثياب ولا طعام فيها ولا شراب ، ومثاله في الحيوانات الفأرة والعقرب . منه عفي عنه « 2 » .
( 54 )
ص 431 س 22
قال أبو حامد : وأقلّ درجات الاخوّة أن يعامل أخاه بما يحبّ أن يعامله به ولا شكّ أنّه ينتظر منه ستر العورة والسكوت عن المساوي والمعائب ، ولو
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 374 .
( 2 ) إحياء العلوم 2 / 170 .