ويسمّى عالم الملكوت ؛ والخامسة الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة وعالمها عالم الإنسان الجامع لجميع العوالم وما فيها ، فعالم الملكوت وهو المثال المطلق هو « 1 » مظهر عالم الجبروت أي عالم المجرّدات ، وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة في الحضرات العلميّة ، وهو مظهر الأسماء الإلهيّة والحضرة الواحديّة ، وهي مظهر الحضرة الأحديّة .
( 36 )
ص 128 س 11
اعلم أنّ المراتب الثلاثة لليقين على ما ذكرناه في المتن ممّا جعلها العرفاء للسالك في حال حياته وجعلوا فوق المرتبة الثالثة مرتبة رابعة سمّوها بحقيقة حقّ اليقين وهي مرتبة الفناء ، وهي أن يرى العارف ذاته مضمحلا في أنوار اللّه تعالى محترقا من سبحات وجهه بحيث لا يرى لها تحصّلا أصلا كاليقين بوجود النار بدخوله فيها واحتراقه منها .
وقال بعض العارفين : إنّ هذه المراتب من أقسام . . . ؛ فالأولى متوقّف على . . . البدنيّة حال كون الإنسان ملابس بالمادّة الهيولائيّة مقارنا للجواهر السفلائيّة متوغّلا في المعارف الإلهيّة .
والثانية غير متوقّفة عليها وهي عين التجرّد عن الملابس الحسّية والمفارقة عن الكدورات الأنسيّة مخالطا بالملأ الأعلى قال اللّه تعالى :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ .
وكذا الثالثة والرابعة لكنّها عند انقطاع العارف عن ذاته وصفاته وانغماسه في بحر الألوهيّة وغمراته وانتفاء انيّته ونعته وبقاء هويّته .
وأهل المرتبة الأولى هم العلماء والحكماء المحقّقون .
هامش
( 1 ) في الأصل : وهو