تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
عبارة عن جبرئيل تارة ، والحقيقة المحمّدية أخرى ، والعقل الأوّل ، والقلم الإلهي ، وروح القدس ، والروح من أمره ، وفي عرف الحكماء عبارة عن العقل الذي بواسطته يفاض العلوم على الأرواح البشريّة ، والعالم عبارة عن القلب الذي يحلّ ويظهر فيه مثل الحقائق والمعلوم عن تلك الحقائق ، والعلم عبارة عن حصول تلك الصور في القلب ، والنور والشعاع عبارة عن الملك الموكّل لإفاضتها على القلوب البشريّة . لبعض العارفين ملخّصا . « 1 » منه عفي عنه .

( 32 )

ص 127 س 5 لأنّها تمنع صفاء القلب وجلائه فيمنع ظهور الحقّ كالشمس الذي ينكشف بعضه أو كلّه فيذهب نورها وبهاؤها بقدر ظلمتها ، وإليه الإشارة بقوله عليه السّلام : من قارف ذنبا فارقه عقل لا يعود إليه أبدا . أي حصل في قلبه كدورة لا يزول أثرها أبدا ؛ إذ غايته أن يتبعها بحسنة تمحوها فلو جاء بالحسنة ولم تتقدّم السيّئة لازداد لا محالة إشراق نور القلب ، فلمّا تقدّمت السيّئة سقطت فائدة الحسنة لكن عاد القلب إلى ما كان عليه قبل السيّئة ولم يزدد بها نورا فالإقبال على الطاعة والإعراض عن المعصية هو الذي يجلو القلب ويصفيه ، ولذا قال عليه السّلام : من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم . « 2 » منه عفي عنه .
هامش
( 1 ) راجع إحياء العلوم 3 / 12 . ( 2 ) إحياء العلوم 3 / 13 .