وللتعدّد أيضا مدخل فيه فإنّ ما أقيم عليه أدلّة قطعيّة متعدّدة أوضح ممّا أقيم عليه دليل واحد ، والبديهي أعلى من النظري وغير ذلك ممّا لا يخفى .
منه عفي عنه .
( 30 )
ص 126 س 10
المشاهدة تصدق على القريب الملاصق بحيث لا يخفى عليه شيء من خفاياه ، وعلى البعيد الذي لا يستبان منه إلّا الشبح ، وكذا على ما يمنع العين نوره من إدراك خفاياه كالشمس لقصور البصر عن إدراكه ، وعلى ما لا يمنع كمشاهدة شخص بمثله ، وكذا على ما لم يحل بينه وبين المرئى شيء أصلا أو جعل بينهما ستر رقيق حاك لأغلب خفاياه أو ستر غليظ يمنع عن محاكاة ظواهره أيضا إلّا الشبح ، فكلّ هذه يسمّى مشاهدة فأوّل ما يوازي رؤية الشبح يسمّى عين اليقين ثمّ فوقها مراتب في الظهور إلى أن يتّحد بالمرئي ويحترق منه وهو أعلاها بحيث لا يكون له مزيد . منه عفي عنه .
( 31 )
ص 127 س 3
فكما أنّ للمتلوّن صورة ومثالا فتلك الصورة تنطبع في المرآة وتحصل فيها ، فكذلك للمعلوم حقيقة وتلك الحقيقة صورته فينطبع في المرآة صورته ، وهي القلب فيتّضح فيه ، وكما أنّ المرآة غير والصورة غير وحصولها في المرآة غير فهي ثلاثة أمور ويحتاج إلى رابع هو نور بواسطته ينكشف الصورة في المرآة ، فكذلك هنا أربعة أمور : القلب ، وحقائق الأشياء ، وحصولها فيه أو حضورها لديه ، ونور به ينكشف تلك الحقائق في القلب وهو في الشرع