تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
في الآفاق والأنفس من عجائب صنعه والاستدلال بها على معرفة صانعها والاجتناب عن النظر إلى محارمه ، وأداء حقّ الفؤاد الذي هو سلطان في مملكة البدن ويمتاز به النفس الإنسانيّة عن البهائم تحصيل ما خلق لأجله وتصقيله عن أخباث الطبيعة حتّى ترتفع عنه الحجب الجسمانيّة ، فيمتلأ من معرفة اللّه وحبّه فافهم ، منه عفي عنه .

( 22 )

ص 92 س 7 وذلك لما ورد في تفسيره عن الصادق عليه السّلام : أنّه قال : « يسأل السمع عمّا سمع والبصر عمّا نظر إليه والفؤاد عمّا عقد عليه » . وفي الأخبار الأخر ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على العينين - إلى أن قال - : وأمّا ما فرض على القلب من الإيمان والإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند اللّه من نبيّ أو كتاب فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ .
وقال :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ .
وقال :
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ .
وقال :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ .
فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله وهو