الحقيقة لذاته وبهجته منه في الحقيقة . قرأ القاري : يحبّهم ويحبّونه . فقال الشيخ أبو سعيد : الحقّ يحبّهم لأنّه لا يحبّ إلّا نفسه والصانع إذا مدح صنيعه فقد مدح نفسه وأنت إذا أحببت إنسانا فأحببت آثاره ، كان المحبوب في الحقيقة هو الإنسان كما قيل :
أمرّ على الديار ديار سلمى * أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الديارا
ومنه قيل : لولا العشق لم يوجد سماء ولا أرض ولا برّ ولا بحر . فعلم أنّ محبّه ذاته علّة غائيّة لإيجاد الأشياء ، كما أنّه علّة فاعليّة ، كما أشار إليه في الحديث القدسي . منه عفي عنه .
( 20 )
ص 85 س 20
فليس من باب رداءة الكيفيّة كما ذكره بعض الأعلام « 1 » ولا من باب الإفراط مطلقا ، كما ذكره المحقّق الطوسي رحمه اللّه بل إمّا من باب الإفراط أو من باب التفريط على ما بيّنا . منه عفي عنه .
( 21 )
ص 92 س 7
ويمكن أن يكون المراد من السؤال عن الثلاثة ، السؤال عن شكر هذه النعم ؛ فإنّ شكر نعمة السمع استماع مواعظ اللّه تعالى وتكاليفه والاجتناب عمّا نهى عنه استماعه ، وأداء حقّ البصر النظر إلى مخلوقات اللّه مع التفكّر
هامش
( 1 ) راجع جامع السعادات 1 / 116 .