( 17 )
ص 59 س 14
أمّا في طرف الافراط من فضيلة ( خصلة ) الشهويّة أعني الشره إن كان الباعث له الحرص على اقتضاء المال وغيره أو في طرف الافراط من فضيلة ( خصلة ) الغضبيّة أعني الأذيّة والاتيان بما يجب الحذر عنه إن كان الباعث له العداوة والبغضاء . منه عفي عنه .
( 18 )
ص 61 س 16
واعلم أنّ بعض المتأخّرين حصر الأنواع في سبعة ولم يعدّ العفو نوعا على حدة وهو الأحسن من جهتين : أحدهما أنّ العفو من فضائل القوّة الغضبيّة ، والسخاء من فضائل القوّة الشهويّة . وثانيهما أنّ العفو داخل في المسامحة فلا يعدّ نوعا على حدة . منه عفي عنه .
( 19 )
ص 69 س 11
وتوضيح الكلام على سبيل الإجمال أنّ إرادة الباري تعالى لبراءته عن النقص والكثرة وكونه فوق التمام ، عين علمه بنظام الخير في نفسه المقتضى له وهو تابع لعلمه بذاته وهو داع إلى إفادة الخير والجود لأنّه يحبّ ذاته فيحبّ كلّ ما يصدر عنه من حيث إنّها صادر عنه . فالغاية في إيجاده هو ذاته المقدّسة وكلّما كانت فاعلة لشيء على هذا النمط كان فاعلا وغاية معا ولا يلزم منه الاستكمال المنفيّ ؛ لأنّه ليس ذاتيّا بل بالعرض فلو أحبّ الواجب ما صدر عنه لأجل كونه من رشحات فيضه وآثار ذاته كان محبّته في