تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ازدادت صقالة عن الشهوات النفسيّة برعاية القوانين الشرعيّة ازدادت قبولا لانتقاش المعارف الحقّة كما هو حقّه فيها كما سيجيء في بحث اليقين . منه عفي عنه

( 26 )

ص 106 س 9 فاعلم انّ تحصيل حقيقة الإيمان وبرد اليقين بذلك الطريق أسهل وأسلم وأولى من المسائل الحكميّة والجدليّة الكلاميّة فإنّ تأثير كلمات اللّه ورسله وأنبيائه في القلوب أعظم من تأثير الكلمات العميائية الصادرة عن النفوس الناقصة والعقول الضعيفة ، وإن كانت ما كانت ، ويغنيك في ذلك التجربة والمشاهدة عن إقامة البرهان والحجّة ، فإنّا نرى اعتقاد صلحاء العوام كالطود الشامخ لا تحرّكه العواصف وعقيدة أهل الجدل والكلام كالخيط المرسل في الهواء يفيّؤه الريح تارة هكذا وتارة هكذا . قال الغزالي ما ملخّصه : إنّ العقيدة التقليديّة غير خالية عن الضعف في الابتداء ، بمعنى قبولها للإزالة لو ألقى إلى صاحبها بنقيضها . وليس طريق تقويتها تعلّم صنعة الجدل والكلام بل الاشتغال بتلاوة القرآن وتفسيره والحديث وتفسيره ووظائف العبادات ، فلا يزال يقوى اعتقاده ويزداد رسوخا بما يقرع سمعه من أدلّة القرآن وحججه وبما يرد عليه من شواهد الأخبار وفوائدها وبما يسطع عليه من أنوار العبادات ووظائفها وما يسرى إليه من مشاهدة الصلحاء ورؤية سيماهم وممّا بهم من الخوف والخضوع والاستكانة ، فيكون أوّل التلقين كإلقاء بذر في الصدر وتكون هذه الأسباب كالسقي والتربية له حتّى ينمو ذلك البذر ويقوى وترتفع شجرة طيّبة راسخة أصلها