أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروا فلا ينكرونه » . « 1 »
وقال : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميّت بين الأحياء » . « 2 »
وقال الباقر عليه السّلام : « أوحى اللّه إلى شعيب النبي أنّي معذّب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم ، فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ ! فأوحى اللّه إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي » . « 3 »
وفي الأخبار النبوية : « أنّ أمّتي إذا تهاونوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بحرب من اللّه ورسوله » . « 4 »
وورد في الأخبار المنع من حضور مجالس المنكر ، فإنّ اللعنة تعمّ من فيها .
ولذا اختار جمع من السلف العزلة حذرا عن مشاهدة المنكرات مع عجزهم عن تغييرها ، وإذا كانت المداهنة في ذلك بهذه المثابة فما حال الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبانكم فلم يؤمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ، فقيل : ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، قيل : وكيف ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل : ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشرّ منه ، [ قيل : كيف ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : ] « 5 » كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 4 / 100 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 4 / 105 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) الكافي : 5 / 56 ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 .
( 4 ) راجع الكافي : 5 / 59 ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 13 .
( 5 ) في « ج » فقط .