وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 1 » إلّا أنّه منصوص في خصوص المقام .
قال الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة ومن لاق « 2 » لهم دواة أو ربط لهم كيسا أو مدّهم بمدّة قلم ؟
فاحشروهم معهم » . « 3 »
[ فصل في إخافة المسلم وإدخال الكرب في وجهه وطلب عثراته والتجسّس عن عوراته وإظهارها عند الناس ]
فصل ومن شعب الإيذاء والإضرار إخافة المسلم وإدخال الكرب في وجهه وطلب عثراته والتجسّس عن عوراته وإظهارها عند الناس .
وقد ورد في خصوص كلّ منها الذمّ الشديد في الأخبار .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نظر إلى مؤمن نظرة يخيفه بها أخافه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » . « 4 »
وقال الصادق عليه السّلام : « من روّع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار ، ومن روّعه بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار » . « 5 »
وقال اللّه تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
« 6 » ،
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
« 7 »
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه لا تتبّعوا عثرات المسلمين ، فإنّه من تتبّع عثرات المسلمين تتبّع اللّه عثراته ، ومن تتبّع
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) في النسخ : « لان » وهو تصحيف .
( 3 ) جامع الأخبار : 181 .
( 4 ) الكافي : 2 / 368 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أخاف مؤمنا ، ح 1 .
( 5 ) الكافي : 2 / 368 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أخاف مؤمنا ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 6 ) الحجرات : 12 .
( 7 ) النور : 19 .