تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تعالى ، ما كان يطيق طول الجلوس والتحدّث مع الناس ويضيق صدره ويقول : « أرحنا يا بلال » « 1 » حتّى يعود إلى قرّة عينه في الصلاة ، فليس لأولي الأفهام القاصرة والعقول الناقصة المقايسة في أفعالهم بأفعاله المشتملة على أسرار عجيبة وحكم غريبة .
كار پاكان را قياس از خود مگير * گرچه باشد در نوشتن شير شير
وعلاجها بعد تذكّر مفاسدها المشار إليها ، كسرها بالجوع والصوم وسدّ أبوابها من النظر والتخيّل والتكلّم والتخلّي بهنّ . ولذا منع في الشريعة المطهّرة عن النظر واستماع الرجل لكلام المرأة من غير ضرورة . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس » . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لكلّ عضو من ابن آدم حظّ من الزنا ، فالعينان تزنيان وزناهما النظر » . « 3 » وقيل ليحيى بن زكريّا ما بدؤ الزنا ؟ قال : « النظرة والتمنّي » « 4 » فإن لم تنقمع بهما فبالنكاح أو بوطي زوجته » ، فإنّ تشابه النساء في التمتّع أكثر من تشابه الأغذية في سدّ الحاجة ، فكما يستقبح العقل السؤال عن الناس مع الاستغناء بما يتقوّت به ، فكذا يستهجن تتبّع النسوان مع القدرة على الاستمتاع بزوجته . وأنفع العلاج الاشتغال بما يصرف همّه وفكره عن الشهوات من تحصيل العلوم والاشتغال بالطاعات سيّما الصلوات ، فإنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، والمجالسة مع أهل الورع والزهد والعلم .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 179 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 180 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 181 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 5 / 180 .