عورته » . « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلوا واشربوا في أنصاف البطون ، فإنّه جزء من النبوّة » . « 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيّد الأعمال الجوع وذلّ النفس » . « 3 »
ويترتّب عليه من الفوائد صفاء القلب ورقّته ، وجلاء الذهن وحدّته ، والشوق إلى العبادة ، وسهولة المداومة عليها ، وترحّم أهل المسكنة ، والانكسار المانع عن العصيان والغفلة والطغيان ، ودفع النوم المضيّع للعمر المفوّت للتهجّد وسائر الطاعات ، وسهولة الايثار والصدقات ، وخفّة المؤونة المانعة عن تحصيل المقصد الأصلي وصحّة البدن ودفع الأمراض .
فعلاجها : بتذكّر ما يرد عليها من المفاسد ويترتّب على ضدّها من المحامد ، وما ورد في ذمّها ومدح ضدّها من الأخبار ، والتفكّر في خسّة الشركاء من البهائم الأكولة كالخنزير والفيل ، وأنّها ما حازت بكمال هذه الصفة فيها إلّا خسّة ودونا ، وأنّ تناول الغذاء لدفع ألم الجوع وحفظ بدل ما يتحلّل ليتقوّم به البدن .
وممّا ينفع في دفعها صحبة الأماجد .
وربّما يستعان فيه بتحبيب الجاه والاحتشام إلى النفس لتعرض عنها عند الاقبال إلى ما يخالفها ويحافظ على ترك الافراط في الأكل ولو تكلّفا إلى أن يعتاد عليه .
وأمّا شهوة الفرج والحرص على استبدال الزوجات والاكثار منها فهي من أقوى أسباب تضييع الدين وهلاك النفس والعقل بمقهوريّتهما تحت حكمهنّ حتّى يحرم بسببها عن سلوك المقصد الأصلي ، ويقتحم في الفواحش والمعاصي .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 146 ، وفيه : « قيل : يا رسول اللّه : أيّ الناس أفضل ؟ قال : من . . . » .
( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 146 ، وفيه : « كلوا في أنصاف . . . » .
( 3 ) المحجة البيضاء : ، وفيه : « . . . وذل النفس لباس الصوف » .