تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال الصادق عليه السّلام : « كلّ داء من التخمة خلا العمى » فإنها ترد ورودا » « 1 » وكفاها شناعة صيرورتها باعثة لخروج أبينا وأمّنا من أعلى غرفات الجنان إلى دار الذلّ والهوان ، فإنه منبع المعاصي والباعث على حصول كلّ رذيلة فتتبعها شهوة الفرج ، وتتبعهما الرغبة في الجاه والمال للتوسّع فيهما ، وتتولّد منها ضروب المحاسدات والمناقشات وصنوف الرذائل والآفات من الرياء والعجب والافتخار وغيرها ، ولذا ورد في ذمّها ما ورد . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه حسبه لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان هو فاعلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه » . « 2 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، فإنّ القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء » . « 3 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا » « 4 » . وعن الباقر عليه السّلام : « ما من شيء أبغض إلى اللّه من بطن مملوء » . « 5 » وعن الصادق عليه السّلام : « ما من شيء أضرّ لقلب المؤمن من كثرة الأكل وهي مورثة شيئين قسوة القلب وهيجان الشهوة ، والجوع أدام المؤمن وغذاء للروح ، وطعام للقلب ، وصحّة للبدن » . « 6 » وقد ورد في مدح الجوع وفضل الصبر عليه ما ورد . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الناس من قلّ طعمه وضحكه ورضي بما يستر به
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 150 نقلا عن الكافي : 6 / 269 ، وفيهما : « إلّا الحمّى » . ( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 147 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 147 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 5 / 149 . ( 5 ) المحجة البيضاء : 5 / 150 نقلا عن الكافي : 6 / 270 . ( 6 ) المحجة البيضاء : نقلا عن مصباح الشريعة ( الباب 41 ) .