في علم تدبير المنزل ، ومراقبة الأولاد من أول الأمر ، واستعمال ما يؤدّي إلى كمالهم وتحفّظهم عمّا يورث إتلافهم وإضلالهم بما فصّل فيه أيضا .
وفي المال بالاجتهاد في حفظه عن تغلّبات المتغلّبين ، وضبطه بعد تحصيله من المكاسب المحمودة والمداخل المستحسنة بعدم صرفه في ما لا فائدة فيه لدنياه وعقباه ، كالانفاق رياء وتفاخرا وإسرفا وغير ذلك ممّا ليست راجحة عقلا . وسيجيء ما يزيدك إرشادا إلى ذلك .
[ فصل في الوقار ]
فصل الوقار طمأنينة النفس وسكونها في الأقوال والأفعال قبل الدخول وبعده ، فيشمل التوقّف والتأنّي ، وهو من نتائج قوّة النفس وكبرها ، وقد مدح به الأنبياء ، وورد في صفات المؤمن أنّه وقور صبور ، وبديهة العقل تشهد بحسنها ، فلا بدّ لكلّ عاقل من الاجتهاد في تكليف نفسه على آثاره من التأنّي في الحركات ، حتّى يصير له ملكة تدريجا ، وتمتاز السكينة عنه باختصاصها بالباطن واختصاصه بالظاهر .
[ فصل في الحلم ]
فصل الحلم طمأنينة النفس بحيث لا يزعجها الغضب بسهولة فهو المانع من حدوثه ابتداءا ، ثم بعد هيجانه وظهور آثاره في جوارحه يسمّى المانع من سرايته إلى الغير تحلّما وكظما للغيظ ، فهما ضدّان له ، ولا شكّ في كون الحلم من شرائف الملكات ، وكفاه فضلا كونه من صفاته تعالى الجمالية ، واقترانه بالعلم في الأدعية والآثار ومدحه تعالى أنبياءه في كتابه الكريم به .
والأخبار في الحثّ عليه ممّا لا تحصى ، وكذا كظم الغيظ ، ، وكفاه فخرا عدم حصول ملكة الحلم إلّا به .