[ فصل في الرفق ]
فصل الرفق هو اللين في الحركات والأقوال ، وقريب منه حسن الخلق ، وهما من نتائج الحلم ، والأخبار في فضلهما واتّصاف المؤمن بهما ممّا لا تحصى .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ اللّه رفيق يحبّ الرفق ويعطي على الرفق [ ما لا يعطي على العنف ] » . « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجرا وأحبّهما إلى اللّه تعالى أرفقهما بصاحبه » . « 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أعطي حظّه من الرفق أعطي حظّه من خير الدنيا والآخرة ، ومن حرم حظّه من الرفق حرم حظّه من خير الدنيا والآخرة » . « 3 »
ويقرب من الرفق المداراة ، وربما يعتبر فيها تحمّل الأذى .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما يوضع في ميزان امرء [ يوم القيامة ] أفضل من حسن الخلق » . « 4 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسن الخلق خلق اللّه الأعظم » . « 5 »
وقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّ المؤمنين أفضلهم إيمانا ؟ فقال : « أحسنهم خلقا » . « 6 »
وقال : « حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب ( تميت خ ل ) النار الجليد » . « 7 »
والأخبار لا تحصى ، والتجربة شاهدة بأنّ إنجاح الأمور والمقاصد في
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 323 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 324 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 322 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 3 / 289 نقلا عن الكافي : 2 / 99 .
( 5 ) جامع السعادات : 1 / 308 ، المحجة البيضاء : 5 / 90 .
( 6 ) جامع السعادات : 1 / 308 ، المحجة البيضاء : 5 / 90 .
( 7 ) المحجة البيضاء : 5 / 92 وفيه : « كما تذيب الشمس » .