تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ فصل في الرفق ]

فصل الرفق هو اللين في الحركات والأقوال ، وقريب منه حسن الخلق ، وهما من نتائج الحلم ، والأخبار في فضلهما واتّصاف المؤمن بهما ممّا لا تحصى . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ اللّه رفيق يحبّ الرفق ويعطي على الرفق [ ما لا يعطي على العنف ] » . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجرا وأحبّهما إلى اللّه تعالى أرفقهما بصاحبه » . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أعطي حظّه من الرفق أعطي حظّه من خير الدنيا والآخرة ، ومن حرم حظّه من الرفق حرم حظّه من خير الدنيا والآخرة » . « 3 » ويقرب من الرفق المداراة ، وربما يعتبر فيها تحمّل الأذى . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما يوضع في ميزان امرء [ يوم القيامة ] أفضل من حسن الخلق » . « 4 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسن الخلق خلق اللّه الأعظم » . « 5 » وقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّ المؤمنين أفضلهم إيمانا ؟ فقال : « أحسنهم خلقا » . « 6 » وقال : « حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب ( تميت خ ل ) النار الجليد » . « 7 » والأخبار لا تحصى ، والتجربة شاهدة بأنّ إنجاح الأمور والمقاصد في
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 323 . ( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 324 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 322 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 3 / 289 نقلا عن الكافي : 2 / 99 . ( 5 ) جامع السعادات : 1 / 308 ، المحجة البيضاء : 5 / 90 . ( 6 ) جامع السعادات : 1 / 308 ، المحجة البيضاء : 5 / 90 . ( 7 ) المحجة البيضاء : 5 / 92 وفيه : « كما تذيب الشمس » .