ولذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما العلم بالتعلّم والحلم بالتحلّم » . « 1 »
ومدحه تعالى عباده به بقوله :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ .
« 2 »
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضا » . « 3 »
وعن الصادق عليه السّلام : « ما من عبد كظم غيظا إلّا زاده اللّه عزّ وجلّ عزّا في الدنيا والآخرة » . « 4 »
[ فصل في العفو ]
فصل العفو إسقاط ما يستحقّه من قصاص أو غرامة ، والآيات والأخبار في مدحه أكثر من أن تحصى .
قال اللّه تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
« 5 »
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى .
« 6 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . والعفو لا يزيد العبد إلّا عزّا ، فاعفوا يعزّكم اللّه » . « 7 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعقبة : « ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك » . « 8 »
وكفاه فضلا أنه من أجمل صفاته تعالى .
قال سيّد العابدين عليه السّلام : « أنت الّذي سمّيت نفسك بالعفو ، فاعف عنّي » . « 9 »
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 311 .
( 2 ) آل عمران : 134 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 309 .
( 4 ) الكافي : 2 / 110 ، كتاب الايمان والكفر ، باب كظم الغيظ ، ح 5 .
( 5 ) الأعراف : 199 .
( 6 ) البقرة : 237 .
( 7 ) المحجة البيضاء : 5 / 318 .
( 8 ) المحجة البيضاء : 5 / 319 .
( 9 ) جامع السعادات : 1 / 3302 .