تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
للبشرية وخطا مستقيما أراد لهم أن يسيروا عليه ، ويترسموا خطى دعاته فلا يزيغون عن حدوده وهو طريق واحد على مدى العصور يضيق أحيانا ويتسع أخرى تبعا للحكمة في مصلحة الانسان ، وهو هو في كل زمان ومكان لا يتعرج ولا يلتوي وانما يلتوى المنحرفون عنه ويبعد الزائغون عن سننه القاصد . وعلى هذا الخط العريض والطريق الأعظم [ الطريق إلى اللّه ] الصراط المستقيم سار الأنبياء من لدن آدم عليه السّلام إلى نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله . ومن هذا العرض الخاطف تتبين بعض الخصائص لدعوة اللّه تبارك وتعالى فمنها أنّها . - 1 - واحدة على مدى العصور
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ، وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ، كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ، وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ، وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ »
« 1 » . فهي واحدة من حيث المبدأ والمعاد ، وفي الوسيلة والمقصد والمعتقدات والتعاليم أيضا ، وتعاليم الأنبياء وإن اختلفت فيما بينها تبعا لما تقتضيه حاجة الانسان ، وطبقا لما تفرضه مصلحته
هامش
( 1 ) الشورى 13 / 14 .